شهدت اراضي بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله تحركات استيطانية جديدة تمثلت في اقامة بؤرة رعوية فوق مساحات واسعة من الاراضي الخاصة مما ادى الى منع الاهالي من الوصول الى ممتلكاتهم الزراعية بشكل كامل.
واكد شهود عيان ان مجموعة من المستوطنين اقتحمت منطقة مرج سيع الاستراتيجية وقامت بنصب بيوت متنقلة فوق ارض تعود ملكيتها لمواطن فلسطيني وسط حالة من التوتر الشديد التي تسود المنطقة منذ بدء هذه العمليات.
وبينت المصادر الميدانية ان مساحة الارض التي تم الاستيلاء عليها تقدر بنحو تسعمائة متر مربع حيث فرض المستوطنون سيطرتهم عليها بالقوة ومنعوا اصحابها من الاقتراب منها في ظل غياب تام لاي رادع قانوني.
تصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية
واضافت التقارير الحقوقية ان هذه الانتهاكات تاتي في اطار مخطط اوسع يستهدف قرى الضفة الغربية عبر فرض حصار خانق على العائلات الفلسطينية وقطع الخدمات الاساسية عنها لدفعها نحو الرحيل القسري عن منازلها.
وكشفت المعطيات الميدانية ان مناطق جالود وقصرة جنوب نابلس تواجه ظروفا مشابهة حيث يتم تضييق الخناق على السكان عبر اغلاق الطرق واقتحام المنازل بشكل متكرر لترهيب المواطنين واجبارهم على ترك اراضيهم ومساكنهم.
واشار التقرير الى ان معاناة العائلات في منطقة راس العين بلغت ذروتها بعدما تحولت منازلهم الى ثكنات عسكرية وتدابير قمعية تشمل حظر التجول وقطع الكهرباء والمياه عن المنازل المحاصرة منذ عدة اشهر.
اجراءات قانونية تثير قلق الاهالي
واوضح المحللون ان القرارات الاخيرة المتعلقة بنقل صلاحيات انفاذ القانون المدني قد تزيد من تعقيد المشهد الميداني وتمنح المستوطنين مزيدا من الغطاء لممارسة اعتداءاتهم اليومية دون اي مساءلة قانونية حقيقية تذكر.
واكدت الهيئات المعنية ان الضفة الغربية تعيش مرحلة دقيقة تتسم بتصاعد هجمات المجموعات الاستيطانية التي تستهدف المركبات والاراضي الزراعية والمنازل في محاولة لفرض واقع ديموغرافي جديد يخدم مشاريع التوسع الاستيطاني على حساب المواطنين.
وشددت جهات فلسطينية على ضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات التي تتنافى مع كافة القوانين الدولية وتستهدف الوجود الفلسطيني في قراهم وبلداتهم عبر سياسات الترهيب الممنهجة التي تمارسها مجموعات مسلحة بحماية رسمية.