حققت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية تقدما ملحوظا في ملف التحضيرات الانتخابية، حيث كشفت الاحصائيات الاخيرة عن تسجيل اكثر من 87 في المئة من اصحاب حق الاقتراع في الضفة الغربية ضمن سجل الناخبين الرسمي.
واوضح الناطق باسم اللجنة ان اعداد المسجلين تجاوزت حاجز 1.6 مليون ناخب وناخبة، مما يعكس رغبة شعبية واسعة في المشاركة السياسية رغم التحديات الميدانية والظروف المعقدة التي تفرضها الاوضاع الراهنة في الاراضي الفلسطينية.
واكدت اللجنة ان هذه الارقام تعد مؤشرا ايجابيا على جاهزية الشارع الفلسطيني للاستحقاق الديمقراطي القادم، مشيرة الى ان العمل جار على قدم وساق لضمان شمولية السجل الانتخابي وتحديث بيانات المواطنين في كافة المحافظات.
خطوات عملية نحو الاستحقاق الانتخابي
وبينت اللجنة انها انهت كافة مراحل التسجيل الفني، وتتجه الان نحو فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية، حيث ينتظر ان يتم استقبال طلبات القوائم الانتخابية عبر مكاتب اللجنة في رام الله وقطاع غزة.
واضافت المصادر ان اللجنة عملت على اعادة تفعيل مكاتبها في قطاع غزة وتوظيف الطواقم اللازمة لضمان سير العملية الانتخابية بفعالية، مؤكدة ان مكاتبها اصبحت مهيأة تماما لاستقبال المرشحين والمراقبين خلال المرحلة القادمة.
وشددت اللجنة على ان التعديلات القانونية الاخيرة خفضت سن الترشح للشباب الى 23 عاما، وهو ما يفتح افاقا جديدة امام الكفاءات الشابة للمنافسة في المجلس التشريعي وتقديم رؤى سياسية جديدة للمرحلة المقبلة.
تحديات ميدانية وضمانات دولية
وكشفت اللجنة عن وجود تنسيق مستمر مع البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الدولية لمراقبة العملية الانتخابية، حيث تم توجيه دعوات رسمية لضمان شفافية الاقتراع وتسهيل مهام المراقبين المحليين والدوليين في كافة مراكز التصويت.
واظهرت المتابعات ان التحديات المالية والقيود الميدانية التي تفرضها الحواجز العسكرية تظل ضمن اولويات اللجنة، التي تسعى بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية لايجاد حلول عملية لضمان وصول المواد الانتخابية وتأمين مشاركة المقدسيين.
واشار المسؤولون الى ان القانون الفلسطيني يربط التصويت بوجود المواطن داخل الاراضي الفلسطينية، موضحين ان اللجنة تبذل جهودا دبلوماسية مكثفة مع المجتمع الدولي للضغط من اجل تذليل العقبات وضمان اجراء الانتخابات في موعدها المحدد.