تشهد بلدة العوجا في محافظة اريحا والاغوار اوضاعا ميدانية بالغة الصعوبة جراء الحصار المشدد الذي يفرضه جيش الاحتلال على مداخل البلدة والاعتداءات المتواصلة التي طالت البنية التحتية والمحال التجارية والمرافق التعليمية الحيوية للسكان.
وكشفت المعطيات الميدانية عن قيام قوات الاحتلال بتدمير مدرسة بنات العوجا بشكل كامل واغلاق كافة المتاجر الواقعة على الشارع الرئيسي، مما ادى الى شلل تام في حركة المواطنين وتوقف سبل العيش اليومية للمواطنين هناك.
واكدت التقارير ان هذه الممارسات تاتي في اطار مخططات ممنهجة تهدف الى التضييق على الاهالي وتهجيرهم من اراضيهم قسرا، لا سيما بعد الاستيلاء على نبع مياه العوجا الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة للقطاع الزراعي.
تداعيات كارثية على القطاع الزراعي والحيواني في العوجا
وبينت الاحصائيات ان السيطرة على نبع المياه اثرت بشكل مباشر على ري الاف الدونمات من محاصيل النخيل والمزروعات الموسمية، فضلا عن تهديد حياة ثلاثين الف راس من الاغنام التي تعتمد كليا على هذه المصادر المائية.
واضافت المصادر ان المستوطنين صعدوا من وتيرة اعتداءاتهم عبر سرقة مئات رؤوس الماشية واقامة بؤر استيطانية جديدة، مما تسبب في تهجير عشرات العائلات من عرب المليحات الذين فقدوا سبل بقائهم في تلك المناطق الحيوية.
وشدد المسؤولون على ان منطقة اريحا تمثل ركيزة اساسية للثروة الزراعية الفلسطينية، وان استهدافها من قبل عصابات المستوطنين يندرج ضمن سياسة تفريغ الارض من سكانها الاصليين عبر فرض واقع معيشي لا يطاق ومحاصر.