سجلت الدبلوماسية السورية تحولا تاريخيا بارزا بعد قرار الولايات المتحدة الاميركية رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب، منهية بذلك تصنيفا دوليا استمر قرابة سبعة واربعين عاما واثقل كاهل الدولة السورية طويلا.
وبارك وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني للشعب السوري هذا الانجاز، مؤكدا ان التصنيف السابق لم يكن يوما خيارا وطنيا ولا يعبر عن تطلعات السوريين، بل كان نتاجا لسياسات النظام السابق وممارساته التي انتهت تماما.
واعتبر الشيباني عبر منصة اكس ان هذه الخطوة تمثل ثمرة طبيعية للتحول الجذري الذي صنعه السوريون، وتجسد بوضوح التزام الدولة السورية الجديدة بمبادئ الامن والسلام الدوليين، وفتح صفحة جديدة من التعاون مع المجتمع الدولي.
انفراجة سياسية واقتصادية مرتقبة في سوريا
واضاف ان الحكومة السورية ستواصل العمل بتوجيهات الرئيس احمد الشرع لازالة كافة اثار العزلة، وتهيئة بيئة استثمارية قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة، بما يسهم في تعزيز التنمية والاستقرار في سوريا والمنطقة العربية باكملها.
وشدد على اهمية الشراكة مع الولايات المتحدة ودول العالم، مقدما الشكر للرئيس دونالد ترامب والادارة الاميركية والكونغرس، معتبرا ان تظافر الجهود هو الذي مكن من تحقيق هذا التحول الاستراتيجي الذي طال انتظاره من قبل الشعب.
وبين ان وزارة الخارجية الاميركية اتخذت خطوات موازية شملت الغاء تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة ارهابية، تزامنا مع قرارات وزارة الخزانة الاميركية برفع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على مجموعة واسعة من الافراد والكيانات السورية.
خطوات اميركية لدعم الاستقرار والنمو في سوريا
واوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت ان هذه الاجراءات تاتي في سياق تعهدات الرئيس ترامب بفتح افاق جديدة امام السوريين، مؤكدا ان الهدف هو تشجيع الاستثمارات الدولية التي ستعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي داخل البلاد.
واكدت الخزانة الاميركية ان رفع القيود لا يعني التخلي عن التزامات مكافحة الارهاب العالمي، بل يهدف لمحاسبة الجهات السيئة، مع الاستمرار في دعم الفرص المتاحة امام الشعب السوري للوصول الى مستقبل افضل واكثر ازدهارا.
واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تاتي مكملة لامر تنفيذي وقعه الرئيس ترامب لانهاء العقوبات الشاملة، بالتوازي مع قرار الاتحاد الاوروبي الاخير برفع العقوبات الاقتصادية، مما يفتح الباب واسعا امام عودة سوريا للساحة الدولية.