شهد مضيق هرمز تراجعا حادا في حركة الملاحة البحرية خلال الساعات الماضية حيث سجلت بيانات التتبع عبور سفينتين فقط لشحن السلع الاولية وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الممرات المائية الحيوية.
واظهرت بيانات شركة كبلر ان هذا العدد يمثل ادنى مستوى يومي يتم تسجيله منذ اشهر مقارنة بمتوسط حركة السفن المعتاد الذي كان يصل الى اربعة عشر سفينة يوميا في الاوقات العادية السابقة.
وبينت التقارير الملاحية ان الناقلتين اللتين عبرتا المضيق هما ناقلة غاز كبيرة واخرى للنفط الخام قادمتين من خليج عمان بينما لا تزال احتمالية تعديل هذه الارقام قائمة في ظل قيام بعض السفن باطفاء اجهزة التتبع.
تحديات جيوسياسية تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية
وكشفت مصادر مطلعة ان طهران وضعت قائمة سوداء تضم خمسة واربعين ناقلة نفط بدعوى مخالفتها لقواعد العبور مهددة باتخاذ اجراءات صارمة ضد عمليات النقل التي تتم بين السفن في المياه الدولية والاقليمية.
واضافت التقارير ان هذه التطورات تاتي في وقت تفرض فيه واشنطن عقوبات اقتصادية واسعة تهدف الى قطع شريان الحياة المالي عن طهران مما دفع بعض الدول للبحث عن طرق بديلة لتجنب فقدان الوصول للنظام المالي.
واكدت البيانات ان التوتر في المنطقة انعكس بشكل مباشر على تدفقات النفط والغاز العالمية التي تعتمد بشكل جوهري على هذا الممر المائي مما تسبب في رفع معدلات التضخم وزيادة الضغوط الاقتصادية على الاسواق الدولية.
اضطرابات الملاحة وتأثيرها على سلاسل التوريد
واظهرت المتابعات الميدانية تباين حركة السفن في الممرات المائية الاخرى مثل مضيق باب المندب الذي شهد استقرارا نسبيا في عبور السفن مقارنة بالاضطراب الواضح في مضيق هرمز الذي يعد شريان امدادات الطاقة العالمي.
واشار خبراء الملاحة الى ان تعرض ناقلة نفط لاصابة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عمان ادى الى خروجها عن الخدمة بشكل كامل وهو ما يفاقم المخاوف من استمرار استهداف السفن التجارية في تلك المناطق الحساسة.
واوضح مراقبون ان انخفاض الصادرات النفطية الايرانية بشكل حاد منذ بدء التوترات يعكس مدى فاعلية الحصار البحري المفروض وتأثيره المباشر على قدرة طهران في الالتفاف على العقوبات الدولية عبر الشبكات المالية المعقدة.