كشفت وكالة الاونروا ان السلطات الاسرائيلية لم تقم بابلاغها مسبقا بنية اقتحام مقرها ومعهد قلنديا للتدريب المهني في القدس، رغم التحذيرات السابقة التي اشارت الى وجود خطط للسيطرة على هذه المنشات الحيوية التابعة للامم المتحدة.
واضافت الوكالة ان هذا التحرك يمثل تصعيدا خطيرا لا يستهدف المؤسسة فحسب، بل يمتد ليشمل منظومة العمل الاممي بكاملها، خاصة ان علم الامم المتحدة كان مرفوعا فوق الموقع اثناء عملية الاقتحام واجلاء الموظفين.
وبينت التقارير ان القوات الاسرائيلية بدات فعليا اجراءات اخلاء المنشاة في كفر عقب شمال القدس، بالتزامن مع حملة مداهمات واسعة في مخيم قلنديا وتوزيع اخطارات هدم طالت العديد من المنازل والمنشات الفلسطينية القائمة هناك.
مخاطر استهداف منشات الاونروا التعليمية والخدمية
واكدت الوكالة انها لا تملك معلومات مؤكدة حول نية الجانب الاسرائيلي هدم المعهد بالجرافات، وهو السيناريو الذي تكرر سابقا في مقر الشيخ جراح، مما يثير مخاوف كبيرة بشان مستقبل الخدمات التعليمية والمهنية المقدمة.
واشار المسؤولون الى ان هذا التصعيد جاء بشكل مفاجئ بعد اقل من يوم واحد على زيارة وفود دبلوماسية دولية للمقر، حيث شدد السفراء والقناصل على ضرورة حماية هذه المرافق لضمان استمرار تقديم خدماتها للاجئين.
واوضحت المعطيات الميدانية ان الكنيست الاسرائيلي يعمل على تضييق الخناق عبر قوانين تمنع عمل الوكالة في القدس الشرقية، مما ادى بالفعل الى اغلاق مدارس وعيادات طبية كانت تقدم رعاية صحية لالاف الفلسطينيين بشكل يومي.
تداعيات قانونية ووضع المعهد التاريخي
واضافت المصادر ان معهد قلنديا يعد صرحا تعليميا عريقا تاسس منذ عقود، وخرج الاف الطلاب الذين يخدمون المجتمع، واستهدافه اليوم يعكس رغبة في انهاء وجود المؤسسات الاممية التي تقدم الدعم للفئات الاكثر احتياجا بالمنطقة.
وشددت الوكالة على ان هذه الاجراءات تخالف القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، مؤكدة ان هناك اتفاقيات تاريخية ملزمة تفرض على اسرائيل احترام حرمة منشات الوكالة وتسهيل مهامها الانسانية في كافة المناطق المحتلة والقدس.
وبينت الوكالة ان الوضع في غزة يتفاقم ايضا، حيث تواصل طواقمها تقديم الخدمات رغم المعوقات، مشيرة الى ان منع ادخال المواد الغذائية يعقد جهود الاستجابة الانسانية التي تتم بالتعاون مع المنظمات الدولية الشريكة.