يواجه اهالي بلدة قصرة في جنوب نابلس واقعا انسانيا صعبا مع استمرار حصار المستوطنين لثلاثة منازل بشكل كامل للاسابيع الثلاثة الماضية وسط صمت مطبق وتجاهل مستمر من قوات الاحتلال لمعاناة السكان اليومية.
وبين رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان الوضع الميداني يزداد تعقيدا مع اغلاق كافة الطرق المؤدية لجبل راس العين ومنع المواطنين من الوصول لممتلكاتهم واراضيهم الزراعية في ظل تضييق امني غير مسبوق.
وكشفت المعطيات الميدانية عن وجود مخطط ممنهج يهدف للسيطرة التدريجية على الاراضي الفلسطينية وتقليص صلاحيات المجالس البلدية في ادارة شؤون القرى والبلدات وهو ما يعكس استراتيجية احتلالية تهدف لتفريغ المنطقة من سكانها الاصليين.
تصعيد ميداني يستهدف الوجود الفلسطيني في قصرة
واكد وادي ان جيش الاحتلال يوفر غطاء كاملا لاعمال المستوطنين الاستفزازية ويشارك فعليا في فرض قيود الحركة التي تعيق وصول الطلاب والمزارعين الى وجهاتهم الاساسية مما يفاقم الازمة المعيشية داخل البلدة بشكل كبير.
واضاف ان هذه الاجراءات التعسفية لا تنفصل عن السياسة العامة المتبعة في الضفة الغربية والتي تعتمد على التنكيل بالمواطنين وقطع سبل عيشهم لاجبارهم على الرحيل القسري عن منازلهم ومزارعهم التي ورثوها عن الاجداد.
واوضح ان البلدية تحاول بشتى الوسائل القانونية والميدانية مواجهة هذا الحصار الخانق رغم ضعف الامكانيات والتصعيد العسكري المستمر الذي يهدف الى عزل منطقة جبل راس العين عن محيطها الجغرافي والاجتماعي بشكل كامل وتام.