كشفت لندن اليوم عن دعمها الكامل للمساعي الامريكية الرامية للتوصل الى مخرج دبلوماسي للازمة مع طهران مشددة على اهمية الترحيب بالاجراءات الرامية لزيادة الضغط المالي والاقتصادي عبر فرض عقوبات دولية موسعة جديدة.
واضاف وزير الخزانة البريطاني ان بلاده تضع ثقلها خلف التحركات الغربية الهادفة الى تقليص نفوذ النظام الايراني في المنطقة داعيا طهران الى التوقف الفوري عن كافة الانشطة التي تزعزع استقرار الممرات المائية الدولية.
وبين ان استمرار التهديدات في مضيق هرمز يمثل خطرا جسيما على حركة التجارة العالمية مما يستوجب موقفا دوليا موحدا لضمان امن الملاحة البحرية والحفاظ على تدفق امدادات الطاقة الى الاسواق العالمية بشكل مستقر.
استراتيجية واشنطن الاقتصادية ضد طهران
واوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان واشنطن تشن هجوما اقتصاديا شاملا لقطع كافة شرايين الحياة المالية عن النظام الايراني مؤكدا ان الهدف هو ترك طهران وحيدة امام تداعيات سياساتها الخارجية المتهورة.
وكشفت الوزارة عن تحديد شبكات مالية ووسطاء يستخدمون في تهريب النفط والتحايل على العقوبات المفروضة مشيرة الى ان الادارة الامريكية ستعمل مع حلفائها لاستهداف اي مصدر من مصادر الايرادات غير المشروعة للقيادة الايرانية.
واكدت التقارير ان العقوبات طالت قطاعات حيوية تشمل الاصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن حيث تم استهداف نحو ستين كيانا وشخصية وسفينة لضمان عدم استفادة النظام من اي قنوات تمويلية دولية متاحة.
تداعيات الضغوط المالية على اسواق الطاقة
واظهرت البيانات ان الحرب الاقتصادية المستمرة منذ اشهر تسببت في ارتفاع اسعار الطاقة عالميا مع استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الاوضاع في ظل توقف شحنات النفط والمواد الخام عبر الممرات الحيوية.
وبينت الوزارة ان واشنطن وجهت انذارا نهائيا للدول والشركات التي لا تزال تربطها علاقات تجارية مع طهران مؤكدة ان المخالفين سيواجهون خطر الانقطاع الكامل عن النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار بشكل مباشر.
واختتم المسؤولون التاكيد على ان الضغوط ستستمر حتى تتراجع طهران عن نهجها الحالي وتلتزم بالقوانين الدولية مما يفتح الباب امام امكانية العودة للحوار وتجنب المزيد من الانهيار الاقتصادي الذي يواجه النظام حاليا.