اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل قاطع استحالة الوصول الى اي تسوية دبلوماسية مع النظام الحاكم في ايران مشددا على ان سياسة العقوبات الاقتصادية هي السبيل الوحيد للتعامل مع هذا الملف المعقد.
واشار نتنياهو في تصريحاته الاخيرة الى انه بحث مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب احتمالات الحوار الدبلوماسي لكنه خلص الى قناعة تامة بعدم جدوى التفاوض مع القيادة الايرانية الحالية في ظل التطورات الاقليمية الراهنة.
واكد المسؤول الاسرائيلي ان مواقفه تنبع من رؤية امنية ترى في الضغط الاقتصادي اداة فعالة لتحجيم النفوذ الايراني مؤكدا ان محاولات التفاهم السابقة لم تسفر عن نتائج ملموسة تضمن استقرار المنطقة بشكل حقيقي ومستدام.
تصعيد امريكي يستهدف الاقتصاد الايراني
وكشفت الادارة الامريكية عن حزمة عقوبات واسعة النطاق تستهدف قطع شريان الحياة المالي عن طهران حيث وصف وزير الخزانة سكوت بيسنت هذه الخطوة بانها هجوم اقتصادي شامل يهدف لعزل النظام الايراني عن النظام المالي العالمي.
واوضح بيسنت ان واشنطن وجهت انذارا نهائيا لجميع الدول والشركات التي تتعامل مع ايران ملوحة بفرض عقوبات ثانوية قاسية قد تؤدي الى حرمان تلك الكيانات من الوصول الى التعاملات التجارية المعتمدة على الدولار الامريكي.
وبين ان الهدف الاستراتيجي من هذه الاجراءات هو دفع طهران الى العزلة التامة واجبارها على التخلي عن سياساتها الاقليمية من خلال تجفيف منابع التمويل التي يعتمد عليها النظام في انشطته الخارجية المختلفة.
طهران تتوعد بمواجهة الضغوط الاقتصادية
وقالت السلطات الايرانية على لسان الرئيس مسعود بزشكيان ان البلاد مستعدة لمواجهة هذه الضغوط مؤكدة ان نهج طهران لا يزال يرتكز على التفاهم لكنها ستتصدى بحزم لاي محاولات لفرض الاملاءات الاقتصادية عليها.
واضافت طهران انها تثق بقدرة شركائها التجاريين على مقاومة الضغوط الامريكية مشيرة الى ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة نجحت بالفعل في تحييد جزء كبير من الاثار السلبية للضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة حاليا.
وشددت القيادة الايرانية على ان بلادها لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه السياسات متوعدة بالرد المناسب على العقوبات التي وصفتها بالجائرة مؤكدة استمرارها في البحث عن مسارات اقتصادية بديلة لحماية مصالحها الوطنية.