كشف السفير الامريكي في بيروت عن وجود اجماع لدى قطاع واسع من اللبنانيين حول ضرورة تسليم حزب الله لسلاحه وانهاء المظاهر المسلحة التي تفرضها الجماعة خارج اطار الدولة اللبنانية الرسمية في المرحلة الحالية.
واضاف السفير ان هناك مؤشرات قوية على وجود قنوات اتصال غير معلنة بين الرئيس اللبناني وحزب الله لترتيب الاوضاع الميدانية والسياسية بما يضمن تجنيب البلاد مزيدا من التوترات العسكرية التي انهكت الاقتصاد والمجتمع.
وبين ان واشنطن تواصل الضغط على الجانب الاسرائيلي من اجل خفض حدة العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني وحماية المدنيين من تداعيات القصف المستمر الذي يستهدف مواقع مختلفة في تلك المناطق الحدودية الحساسة.
مسار التفاوض والترتيبات الامنية
واكد المسؤول الامريكي ان الاتفاق الاطاري الاخير يضع خارطة طريق واضحة لنزع سلاح الجماعات المسلحة وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الاراضي الوطنية بالتزامن مع انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التي تحتلها حاليا.
واوضح ان الالية المعتمدة تعتمد على خطوات متبادلة وتدريجية تضمن تفكيك البنية التحتية العسكرية غير التابعة للدولة مع وجود ترتيبات امنية دقيقة باشراف دولي لضمان عدم حدوث خروقات قد تعيد الاوضاع الى مربع الصفر.
واشار الى ان واشنطن تستعد لرعاية جولة جديدة من المفاوضات في روما مطلع شهر ايلول القادم معربة عن تفاؤلها بمسار الامور ومستقبل التهدئة التي يسعى المجتمع الدولي لفرضها في المنطقة لتجنب حرب شاملة.
موقف حزب الله وتداعيات الصراع
وشدد على ان حزب الله لا يزال متمسكا برفض فكرة التخلي عن سلاحه او الدخول في مفاوضات مباشرة مع الجانب الاسرائيلي رغم الضغوط المتزايدة التي يواجهها على الصعيدين الداخلي والخارجي في ظل الظروف الراهنة.
وكشفت التطورات الميدانية ان استمرار وجود منطقة امنية اسرائيلية بعمق عشرة كيلومترات لا يزال يشكل عائقا امام استقرار الجنوب اللبناني في وقت تواصل فيه القوات الاسرائيلية عمليات الهدم والنسف للمواقع التي تراها تهديدا.
واظهرت المعطيات ان الحرب الاخيرة اندلعت على خلفية توترات اقليمية واسعة النطاق مما جعل لبنان في قلب الصراع الدولي والاقليمي وسط مطالبات شعبية واسعة بضرورة تحييد البلاد عن هذه التجاذبات المسلحة الخطيرة.