الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

حرب المناهج في القدس.. خطة احتلالية لطمس الهوية الوطنية لـ 45 الف طالب

حرب المناهج في القدس.. خطة احتلالية لطمس الهوية الوطنية لـ 45 الف طالب

حذرت محافظة القدس من التداعيات الخطيرة لقرار سلطات الاحتلال فرض المنهاج التعليمي الاسرائيلي على الاف الطلبة في المدارس الرسمية بالمدينة، معتبرة ذلك تصعيدا غير مسبوق يستهدف الهوية الوطنية والثقافية للاجيال الفلسطينية الناشئة.

واوضحت المحافظة ان هذا القرار يندرج ضمن سياسة ممنهجة لتهويد قطاع التعليم في القدس، عبر محاولة احلال الرواية الاسرائيلية مكان المناهج الفلسطينية، مما يشكل انتهاكا صارخا لحق الطلبة في تلقي تعليم يعبر عن تاريخهم.

واكدت التقارير ان اعداد الطلبة المشمولين بهذا التوجه بلغت ارقاما قياسية تجاوزت 45 الف طالب، وهو ما يمثل نحو 38 بالمئة من اجمالي الطلبة في المدينة، وسط مخاوف من تضخم هذه الاعداد بشكل متسارع.

مخططات التهويد تستهدف وعي الاجيال

وبينت المعطيات ان التصعيد لم يكن مفاجئا بل هو مرحلة ضمن مسار طويل من الضغوط الممارسة على المؤسسات التعليمية، بما في ذلك ربط الميزانيات بشروط قسرية والاستيلاء على مجمعات تعليمية تابعة لوكالة الاونروا.

واضافت المصادر ان الاحتلال يخطط لافتتاح المزيد من الصفوف الدراسية ورياض الاطفال في مجمعات شعفاط وكفر عقب، بهدف اعادة هندسة البيئة التعليمية بالكامل بما يخدم سياسات الضم والتهويد وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد.

وشددت المحافظة على ان فرض هذه المناهج يعد خرقا فاضحا لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تفرض على القوة القائمة بالاحتلال حماية المؤسسات التعليمية وعدم استخدامها كاداة لطمس هوية السكان المدنيين او تزوير التاريخ.

التعليم خط الدفاع الاول عن هوية القدس

وكشفت التحليلات ان استهداف المناهج يتجاوز الاجراءات الادارية ليشكل استهدافا مباشرا للذاكرة والوعي، من خلال حذف موضوعات جوهرية مثل النكبة وقضية الاسرى، مما يهدد مستقبل الهوية الوطنية والنسيج الاجتماعي لمدينة القدس المحتلة.

واكدت المحافظة ان التعليم يظل احد اهم ميادين الصمود في وجه محاولات طمس الطابع العربي للمدينة، مشيرة الى ان هذه السياسات تهدف الى فصل القدس عن محيطها الفلسطيني وتفكيك العلاقة الطبيعية بين الطلبة وتاريخهم.

واضافت ان الصمت الدولي تجاه ما وصف بجريمة تعليمية وثقافية يثير القلق، داعية منظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية للتدخل العاجل لحماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية والحفاظ على الحق في تعليم حر يعبر عن الهوية الوطنية.

دعوات دولية لحماية المدارس الفلسطينية

واوضحت المحافظة ان تمسك الاهالي والمعلمين بالمنهاج الفلسطيني ليس مجرد تمسك بكتب مدرسية، بل هو دفاع مستميت عن التاريخ والحق في تقرير الرواية الوطنية، معتبرة التعليم خط الدفاع الاخير عن قدسية المدينة.

واكدت ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية، وعدم التعامل مع اجراءات الاحتلال كأمر واقع، اذ ان استمرار هذه السياسات يهدد الذاكرة الجماعية لمدينة القدس ويستهدف وجودها كعاصمة للدولة الفلسطينية.

وختمت المحافظة بالتأكيد على ان الرهان يبقى على وعي الاسرة المقدسية والمؤسسات التربوية في مواجهة هذه التحديات، مشددة على ان الاجيال القادمة ستظل متمسكة بهويتها وارثها الحضاري مهما بلغت محاولات التزييف والضغط.

مقالات ذات صلة