تشهد ظروف اعتقال الاسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون تدهورا خطيرا وسط تزايد وتيرة القمع والاقتحامات المتكررة. وتواجه الاسيرات سياسات عقابية ممنهجة تشمل الاكتظاظ الشديد ونقص الاحتياجات الاساسية والاهمال الطبي المتعمد من قبل ادارة السجون.
واظهرت تقارير حديثة ان الاسيرات يعشن اوضاعا نفسية وجسدية صعبة للغاية نتيجة ممارسات الاحتلال التعسفية. وتتفاقم المعاناة اليومية في ظل رداءة الطعام واحتجاز الاسيرات في ظروف لا تليق بالحد الادنى من الكرامة الانسانية.
وكشفت الهيئة عن تفاصيل قاسية تتعلق بالاسيرة عبير عودة التي تعاني من امراض مزمنة واصابات سابقة. وتتعرض عودة لاهمال طبي واضح حيث ترفض ادارة السجن توفير العلاج اللازم لحالتها الصحية المتدهورة داخل زنازين الاحتلال المعتقل.
واقع مرير واهمال طبي متعمد
وبينت التحقيقات ان الاسيرة ياسمين شعبان تواجه مصيرا مجهولا بعد اعادة اعتقالها رغم وضعها الصحي الصعب. وتتعمد سلطات الاحتلال حرمان الاسيرات من الرعاية الطبية الضرورية مما يزيد من تفاقم الامراض الجلدية والجسدية بين صفوفهن.
واكدت الاسيرة نادين الدغامين ان ادارة السجن ترفض تزويدها بالادوية اللازمة لعلاج الطفح الجلدي المزمن. وتعيش الاسيرات حالة من القلق الدائم بسبب التفتيشات المستمرة ومصادرة الممتلكات الشخصية والملابس في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية.
واضافت الهيئة ان الوزير المتطرف ايتمار بن غفير اقتحم السجن مؤخرا متباهيا بسياسات التضييق. ويهدد هذا التصعيد المباشر حياة الاسيرات اللواتي يواجهن واقعا قاسيا يتطلب تدخلا عاجلا لحمايتهن من بطش السجانين وادارات المعتقلات.
تدهور صحي في مراكز التحقيق
واوضحت الهيئة ان الطبيبة ديما امين تعاني من تدهور حاد في وضعها الصحي بعد اعتقالها الاخير. وتعرضت الاسيرة لاعراض جلطة قلبية وتفتقر زنزانتها لابسط مقومات الحياة مما يفاقم معاناتها الجسدية والنفسية بشكل يومي مستمر.
وشددت الاسيرة امين على ان ظروف التحقيق تتسم بالقسوة وانعدام الخصوصية في ظل غياب الملابس الكافية. وتتعمد قوات الاحتلال ممارسة الضغوط النفسية عبر الصراخ والاهانات المتكررة واجبار الاسيرات على الخروج للفورة بطريقة مهينة ومذلة.
واكدت التقارير ان الاسيرة امين تعاني من اضطرابات في الضغط والسكر دون الحصول على رعاية طبية متخصصة. وتستمر سلطات الاحتلال في سياسة الاهمال الطبي المتعمد رغم الحاجة الماسة لنقل الاسيرات للمستشفيات وتلقي العلاج المناسب.