الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

كارثة صحية تلوح في الافق بقطاع غزة مع اقتراب موسم الشتاء

كارثة صحية تلوح في الافق بقطاع غزة مع اقتراب موسم الشتاء

كشفت منظمة الصحة العالمية عن مخاوف متزايدة بشان تدهور الاوضاع الصحية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث يعيش السكان في ظروف قاسية تفتقر الى ابسط مقومات الحياة الاساسية والبيئة الصحية.

واوضحت المنظمة ان نقص المياه النظيفة يمثل تحديا كبيرا، اذ كشفت التحليلات الميدانية عن ارتفاع حاد في معدلات التلوث الميكروبيولوجي للمياه، مما تسبب في تفشي الامراض المعوية بين النازحين في المخيمات المكتظة والمتهالكة.

وبينت التقارير ان حالات الاسهال الحاد سجلت قفزات قياسية خلال الاشهر الماضية، نتيجة استخدام مياه ملوثة، وهو ما يضع النظام الصحي المنهك اصلا امام ضغوط هائلة لا يمكنه تحمل تبعاتها في الوقت الراهن.

مخاطر الفيضانات وانتشار الاوبئة

واكدت الخبراء ان موسم الامطار القادم سيؤدي الى فيضانات داخل المخيمات، مما سيؤدي بالضرورة الى اختلاط مياه الصرف الصحي بمناطق سكن العائلات، وهو ما يرفع احتمالية انتشار الاوبئة الفتاكة والامراض الجلدية بشكل سريع.

واضافت المنظمة ان تراكم النفايات وتكدسها يساهم في تكاثر الحشرات والبعوض، مما يزيد من تعقيد المشهد الصحي ويجعل من السيطرة على الامراض المعدية امرا شبه مستحيل في ظل غياب البنية التحتية المناسبة.

وشددت على ضرورة توفير ملاجئ دائمة ومرافق صرف صحي فعالة، مع ضرورة ادخال امدادات المياه المستدامة لمنع وقوع كارثة انسانية وشيكة تهدد حياة الالاف من الاطفال والنساء وكبار السن في القطاع.

مطالبات دولية عاجلة للتحرك

وكشفت المنظمة عن نقص حاد في المستلزمات الطبية والمخبرية الضرورية لتشخيص الامراض، واوضحت ان منع دخول الكواشف الطبية يعيق جهود الفرق الصحية في تحديد اسباب تفشي العدوى والتعامل معها بشكل علمي وسريع.

واكدت في دعوتها ضرورة فتح مسارات عاجلة لدخول الادوية والمعدات الصحية دون اي عوائق، مشيرة الى ان استمرار الوضع الحالي يعني فقدان السيطرة على الامراض التي قد تتحول الى اوبئة واسعة النطاق.

واوضحت ان حماية المدنيين من الاخطار الصحية تبدا بتوفير بيئة نظيفة وادارة فعالة للنفايات، وهو ما يتطلب تضافر الجهود الدولية لضمان وصول المساعدات الانسانية والطبية الى مستحقيها في كافة ارجاء غزة.

مقالات ذات صلة