كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن وجود فجوة كبيرة في مراقبة الانشطة النووية الايرانية بعد توقف وصول مفتشيها الى المنشات الحساسة خلال الاشهر الماضية مما يعيق قدرة المجتمع الدولي على التحقق من طبيعة البرنامج.
واكدت الوكالة في تقريرها الاخير ان غياب البيانات الدقيقة حول المواد النووية المعلنة يفرض تحديات امنية جسيمة تستوجب تحركا دوليا عاجلا لضمان عدم انحراف تلك المواد نحو اغراض عسكرية تهدد الاستقرار في المنطقة.
وبينت التقارير ان حالة عدم اليقين بشان منشأة التخصيب في اصفهان تزيد من حدة القلق العالمي خاصة في ظل استمرار رفض السلطات الايرانية منح المفتشين الدوليين حق الدخول والوصول الى المواقع الميدانية المطلوبة.
تداعيات غياب الرقابة على المنشات النووية
واضافت الهيئة الدولية ان التقديرات الخاصة بمخزونات اليورانيوم المخصب لا تزال ثابتة دون تغيير لكنها شددت على ان فقدان المعلومات الميدانية يجعل من الصعب الجزم بالوضع الراهن للمنشات التي تاثرت بالاحداث العسكرية الاخيرة في ايران.
واوضحت الوكالة ان هذا الوضع يخلق حالة من التعتيم غير المسبوق حول البرنامج النووي الايراني مما يستدعي ضرورة استئناف عمليات التحقق الفني بشكل فوري ودون اي تاخير اضافي لتفادي اي تداعيات نووية محتملة.
واشارت الى ان استمرار هذا النهج في التعامل مع المفتشين الدوليين يضع طهران في مواجهة مباشرة مع المعايير الدولية للضمانات النووية مما يعزز المخاوف القائمة بشان الانتشار النووي في ظل غياب الشفافية المطلوبة.
تعاون سوري يكسر جمود ملفات الضمانات
وكشفت الوكالة عن تطورات ايجابية بشان الملف النووي السوري مشيدة بمستوى التعاون والشفافية الذي ابدته دمشق مؤخرا مما ساهم في تسهيل حل بعض القضايا العالقة المتعلقة بالانشطة النووية التاريخية التي كانت محل جدل طويل.
واكدت في ختام تقريرها وجود كميات كبيرة من اليورانيوم الطبيعي في احد المواقع السورية تتوزع بين قضبان وقود ونفايات معدنية موضحة ان هذا التعاون يمثل خطوة هامة في مسار تسوية ملفات الضمانات الدولية العالقة.