كشفت تقارير ميدانية حديثة عن ارتفاع وتيرة الانتهاكات في مدينة القدس خلال الشهر الماضي، حيث شهدت المنطقة استشهاد شخصين من عائلة واحدة برصاص شرطة الاحتلال في ظل تصاعد حدة التوترات الميدانية المتواصلة.
وبينت الاحصائيات ان اكثر من خمسة الاف مستوطن اقتحموا باحات المسجد الاقصى المبارك وسط حماية مشددة، بينما دخل الاف اخرون تحت مسميات سياحية لفرض واقع جديد يتجاهل الحقوق التاريخية والدينية للمسجد الاسلامي.
واكدت البيانات ان هذه الممارسات تعكس سياسة ممنهجة لتهويد المدينة المقدسة، وتغيير معالمها الديموغرافية والجغرافية من خلال دعم شرطة الاحتلال لجماعات الهيكل المزعوم وتسهيل تحركاتها الاستفزازية داخل باحات المسجد الاقصى المبارك بشكل يومي.
استهداف ممنهج للمقدسات والوجود الفلسطيني
واوضح مراقبون ان سلطات الاحتلال روجت لخطوات تصعيدية تهدف لضم عناصر متطرفة الى وحدات خاصة مسؤولة عن الاقتحامات، مما يعزز من حالة الاحتقان في صفوف الفلسطينيين الذين يواجهون تضييقا مستمرا ومحاولات تهجير قسرية.
واشار التقرير الى ان الاعتداءات لم تقتصر على المسجد الاقصى بل امتدت لتشمل بادية القدس، حيث تتسارع وتيرة التضييق على التجمعات الفلسطينية لدفعهم الى الرحيل تمهيدا لتوسيع البنية التحتية للمستوطنات القائمة واقامة بؤر جديدة.
وشددت وزارة الاوقاف على ان الانتهاكات شملت منع رفع الاذان في الحرم الابراهيمي عشرات المرات، مع استمرار اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة وتجديد قرارات ابعاد شخصيات دينية بارزة عن المسجد الاقصى.