كشفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عن افتتاح بؤرة استيطانية جديدة تحمل اسم معاليه عروغوت في قلب الضفة الغربية المحتلة وتحديدا ضمن نطاق كتلة غوش عتصيون جنوبي بيت لحم في خطوة تهدف لفرض سيطرة ميدانية واسعة.
واظهرت مراسم الافتتاح مشاركة رفيعة المستوى لعدد من وزراء الحكومة واعضاء الكنيست الذين اكدوا ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية حكومية تهدف لتعزيز التواجد الاستيطاني وربط اجزاء التجمعات الاستيطانية ببعضها البعض بشكل دائم.
وبينت التقارير الميدانية ان هذه البؤرة تعد الثالثة من نوعها التي يتم الاعلان عنها خلال اسبوع واحد فقط مما يشير الى تسارع كبير في وتيرة مصادرة الاراضي الفلسطينية لصالح توسيع نطاق المستوطنات القائمة حاليا.
مخططات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية
واكدت المعطيات الميدانية ان المستوطنة الجديدة اقيمت على محور استراتيجي يربط بين الجزء الغربي والشرقي من كتلة غوش عتصيون مما يقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني ويخلق واقعا ديموغرافيا وجغرافيا جديدا يخدم اهداف التوسع الاسرائيلي.
واضافت المصادر ان هذا التحرك تزامن مع افتتاح بؤرتين اخريين في مناطق متفرقة شمال الضفة الغربية وتحديدا قرب مدينة الخليل وجنين مما يعكس نهجا ممنهجا تسلكه الحكومة الحالية لتغيير معالم الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واوضحت الاحصائيات ان عدد المستوطنين في الضفة الغربية تجاوز حاجز السبعمئة وخمسين الف مستوطن موزعين على مئات البؤر والمستوطنات وسط رفض دولي واسع يعتبر هذه الانشطة مخالفة صريحة لكل القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة.
انتقادات دولية للنشاط الاستيطاني المتزايد
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان استمرار هذه السياسات يهدد فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل نظرا لتقطيع اوصال الضفة الغربية وتحويلها الى كانتونات معزولة يصعب السيطرة عليها او الربط بين مدنها وقراها.
وكشفت التحليلات ان وتيرة الاستيطان تصاعدت بشكل ملحوظ منذ تشكيل الحكومة الاسرائيلية الحالية التي تمنح اولوية قصوى لتعزيز الاستيطان في كافة ارجاء الضفة الغربية والقدس الشرقية في تحد صارخ لارادة المجتمع الدولي وقرارات الامم المتحدة.
واشار مراقبون الى ان هذه المستوطنات الجديدة تزيد من حدة التوتر في المنطقة وتدفع نحو مزيد من الصدام الميداني مع السكان الفلسطينيين الذين يواجهون فقدان اراضيهم ومصادر رزقهم لصالح مشاريع استيطانية غير قانونية.