مرايا -
حظي قرار تعيين اللواء الركن مجدي محمد حماد الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة بتفاعل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الإعلان عن التغيير الذي شمل أيضا رئيس هيئة الأركان السابق يوسف أحمد الحنيطي.
وتركزت التعليقات على الترحيب بالثقة الملكية بالحراسيس، مع دعوات له بالتوفيق في مهمته الجديدة، فيما رافقت ذلك عبارات تقدير للحنيطي، الذي أنهى خدمته في القوات المسلحة بعد سنوات قضاها في مواقع مختلفة، كان آخرها رئاسة هيئة الأركان المشتركة.
وتناولت التفاعلات القرار باعتباره انتقالًا في قيادة مؤسسة تحظى بمكانة خاصة لدى الأردنيين، فيما ركزت تعليقات أخرى على أهمية المرحلة المقبلة في ظل التطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.
وكانت إرادة ملكية سامية قد صدرت بتعيين الحراسيس رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة اعتبارًا من الثاني من أيلول 2026، إلى جانب ترفيعه من رتبة عميد ركن إلى رتبة لواء.
وفي اليوم ذاته، صدرت إرادتان ملكيتان بترفيع الحنيطي إلى رتبة فريق وإحالته إلى التقاعد.
** رسالتان من الملك
وتزامن التغيير مع رسالتين وجههما جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الحراسيس والحنيطي.
وفي رسالته إلى الحراسيس، استذكر جلالة الملك مسيرته في القوات المسلحة، مؤكدًا أنه عرفه جنديًا مخلصًا وضابطًا متميزًا، قبل أن يعهد إليه بمسؤولية قيادة هيئة الأركان المشتركة وخدمة الأردن.
ووضع الملك أمام رئيس هيئة الأركان الجديد مجموعة من الأولويات، في مقدمتها المحافظة على سمعة القوات المسلحة وهيبتها، وتعزيز قدراتها، ومواصلة جهود إعادة الهيكلة وتطوير إمكانيات الجيش العربي وتحديث أدواته لمواجهة التحديات والتهديدات المستجدة.
كما أكد جلالته أهمية الاهتمام بمنتسبي القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وأفراد، وبناء قدراتهم بما يضمن أعلى مستويات الأداء والاحترافية، مشيرًا إلى أن الحراسيس سيجد الدعم والمؤازرة في مهمته الجديدة.
أما رسالة الملك إلى الحنيطي، فجاءت محملة بالشكر والتقدير على سنوات خدمته في القوات المسلحة ورئاسته لهيئة الأركان المشتركة.
وأشاد جلالته بدور الحنيطي في تعزيز قدرات القوات المسلحة وتنفيذ التوجيهات المتعلقة بتحديث الجيش وتطويره وإعادة هيكلته، خصوصًا خلال السنوات التي شهدت ظروفًا إقليمية صعبة.
وقال الملك للحنيطي إنه يغادر موقعه بعدما "أنجزت واجبك باقتدار"، متمنيا له التوفيق بعد مسيرة طويلة في خدمة الأردن والقوات المسلحة.
** المجالي: التغيير يعكس رسوخ المؤسسة
وفي قراءة للتغيير، أكد عضو مجلس الأعيان الباشا حسين هزاع المجالي في تصريحات صحفية أن ما جرى في قيادة الجيش العربي لا يمثل تغييرًا في المؤسسة العسكرية، وإنما "تسليم راية من قائد لقائد في ظرف استثنائي وتم بسلاسة"، مشيرا إلى أن ذلك يعكس رسوخ مؤسسات الدولة واستمرارية القوات المسلحة.
وقال المجالي إن انتقال القيادة في هذه الظروف يُعد أمرًا صحيًا للمؤسسة العسكرية، لافتًا إلى أن الرسالة الملكية أكدت أهمية البناء على ما أنجزته القيادات السابقة ومواصلة التطوير، خصوصًا مع تغير طبيعة التهديدات والمخاطر التي تواجه المنطقة، وما يفرضه ذلك من جاهزية مستمرة وإعادة هيكلة وتطوير للقدرات العسكرية والأمنية.
ويأتي انتقال القيادة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وعسكرية متسارعة، فيما تركز التوجيهات الملكية على مواصلة تحديث القوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها وقدراتها لمواجهة هذه التحديات.
وفي المقابل، اختتم الحنيطي مهمته في رئاسة هيئة الأركان بترفيعه إلى رتبة فريق، وتقدير ملكي لمسيرته الطويلة في خدمة القوات المسلحة والأردن.