شهدت جبهات القتال في الساحل الغربي لليمن موجة عنيفة من المواجهات الدامية التي اندلعت منذ الخميس الماضي بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثي مخلفة حصيلة ثقيلة من الضحايا تجاوزت ثمانين قتيلا من الطرفين.
واضافت تقارير ميدانية ان الهجمات الحوثية تركزت بشكل مكثف على المناطق المطلة على البحر الاحمر ومحيط مدينة تعز مستخدمة الطائرات المسيرة والقصف الصاروخي في محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية هامة قرب باب المندب.
وبينت المصادر العسكرية ان الحوثيين يسعون بشكل حثيث لعزل مدينة المخا الساحلية وقطع طرق الامداد الرئيسية وهو ما دفع القوات الحكومية لارسال تعزيزات عسكرية كبيرة من العاصمة المؤقتة عدن لصد هذا التوغل.
تطورات المعارك في الساحل الغربي اليمني
واكد مسؤولون عسكريون ان الاشتباكات تركزت في مناطق حيس ومقبنة حيث تكبدت القوات الحكومية خسائر بشرية ملموسة بينما استقبلت المستشفيات في مناطق سيطرة الحوثيين عشرات الجثث نتيجة القصف المتبادل والمعارك البرية العنيفة المستمرة.
واوضح مراقبون ان السيطرة على المرتفعات المطلة على البحر الاحمر تمنح الحوثيين افضلية تكتيكية لتهديد الملاحة الدولية في باب المندب وهو ما يثير قلقا اقليميا ودوليا من تداعيات هذا التصعيد على الممر المائي الحيوي.
وكشفت العمليات الميدانية ان القوات الحكومية نفذت هجمات مضادة في جبهات الكدحة ومقبنة في محاولة لاستعادة المواقع التي سقطت في يد الحوثيين ومنعهم من الوصول الى الطريق الرابط بين تعز ومدينة المخا الساحلية.
مخاطر تهديد الملاحة الدولية في البحر الاحمر
واشار خبراء عسكريون الى ان التوتر الحالي ياتي في ظل تحذيرات سابقة من نوايا الحوثيين للسيطرة على السواحل الغربية لفرض واقع جديد يهدد حركة التجارة العالمية بعد التوترات الاخيرة التي شهدتها المنطقة.
وشددت القيادات العسكرية على ان المعارك لا تزال في ذروتها وسط غياب تام لاي بوادر تهدئة في الافق مع استمرار دفع التعزيزات من الجانبين نحو جبهات القتال الساخنة في تعز والحديدة.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الساعات القادمة قد تشهد مزيدا من التصعيد في حال فشلت الجهود العسكرية في حسم السيطرة على التلال الاستراتيجية التي تطل على الممرات الملاحية والمدن الساحلية الرئيسية في اليمن.