الأربعاء - 2026-09-23
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حرب الكتلة السوداء.. واشنطن تفرض قيودا صارمة لكسر هيمنة بكين على معادن البطاريات

حرب الكتلة السوداء.. واشنطن تفرض قيودا صارمة لكسر هيمنة بكين على معادن البطاريات

كشفت وزارة التجارة الامريكية عن قرار استراتيجي يفرض قيودا مشددة على تصدير الكتلة السوداء ومخلفات التنغستن لمدة عام كامل. واوضحت ان هذا التحرك يهدف الى حماية الامن القومي وتعزيز صناعة التدوير المحلية.

واضافت الوزارة ان القرار يفرض على الشركات تخصيص كامل المبيعات الشهرية للمشترين داخل الولايات المتحدة. وبينت ان هذه الخطوة تسعى لتقليل الاعتماد الكلي على الصين في تأمين المواد الخام الهامة لصناعة السيارات الكهربائية.

وشددت التقارير ان القرار يسري مفعوله ابتداء من نهاية اغسطس الحالي. واكدت ان واشنطن تسعى لتحويل عمليات تدوير البطاريات من مجرد ملف بيئي الى ميدان تنافسي محتدم للسيطرة على المعادن الاستراتيجية والنفيسة.

من نفايات البطاريات الى خام استراتيجي

وبينت الدراسات ان الكتلة السوداء هي مسحوق داكن ينتج عن تفكيك بطاريات الليثيوم المستهلكة. واظهرت ان هذا المسحوق يحتوي على مواد عالية التركيز من النيكل والكوبالت والليثيوم تفوق في جودتها الخامات الطبيعية المستخرجة.

واكد الخبراء ان استعادة هذه المعادن اصبحت ركيزة اساسية في استراتيجيات الدول الصناعية. واوضحت ان العمليات الهيدروميتالورجية الحديثة نجحت في استرداد اكثر من 95 في المئة من العناصر الفعالة الموجودة داخل هذه النفايات الصناعية.

واشارت البيانات الى ان السيطرة على هذه المادة تمنح الدول استقلالية معدنية كبيرة. واضافت ان التوجه الحالي يركز على ابقاء هذه المواد داخل الحدود الوطنية بدلا من ارسالها للخارج لاعادة معالجتها وتكريرها.

الصين تهيمن على معالجة الكتلة السوداء

وكشفت وكالة الطاقة الدولية ان الصين تستحوذ على اكثر من 80 في المئة من طاقة تصنيع الخلايا عالميا. واوضحت ان بكين تسيطر بشكل شبه كامل على سلاسل توريد مواد الانود والكاثود المستخدمة بالسيارات.

واضافت التقارير ان الصين استغلت خبرتها الصناعية لاستيراد النفايات من اوروبا وامريكا وتكريرها محليا. وبينت ان بكين نظمت قواعد صارمة لاستيراد هذه المواد مما عزز مكانتها كمركز عالمي وحيد لمعالجة بقايا البطاريات المستهلكة.

واكد المراقبون ان النظام الرقمي الصيني لتتبع البطاريات ساهم في تعزيز هيمنتها. واوضحت ان المعايير الوطنية التي فرضتها الصين على جودة المواد المعاد تدويرها جعلت من الصعب على الدول الاخرى منافستها في هذا المجال.

تشريعات للحفاظ على النفايات الاستراتيجية

واوضحت واشنطن وبروكسل ان تصدير الكتلة السوداء يعني فقدان القيمة الاقتصادية والتقنية. واكدت ان الهدف من التشريعات الجديدة هو الاحتفاظ بهذه الموارد الحيوية داخل الاقتصاد المحلي لضمان استمرار سلاسل الامداد الصناعية الحساسة.

واضافت اللوائح الاوروبية اهدافا طموحة لاسترداد المعادن بحلول عام 2027. وبينت ان القوانين تفرض نسبا محددة للمحتوى المعاد تدويره في البطاريات الجديدة لتقليل الحاجة الى التعدين التقليدي المكلف والمجهد للبيئة والموارد الطبيعية.

وشددت الولايات المتحدة على اهمية قانون الانتاج الدفاعي في حماية مواردها. واكدت ان تصنيف الكتلة السوداء كمادة حيوية للامن القومي يمنح الحكومة سلطات واسعة لمنع خروج هذه المعادن الى الاسواق المنافسة خارج حدودها.

سباق غربي مع الزمن لبناء البنية التحتية

وكشفت الشركات الامريكية عن استثمارات ضخمة لبناء قدرات تكرير محلية متطورة. واوضحت ان شركات مثل ريدوود ماتيريالز تعمل حاليا على رفع طاقتها الانتاجية لتلبية احتياجات نحو مليون سيارة كهربائية سنويا عبر التدوير المتقدم.

واضافت المصادر ان الشركات البلجيكية والاوروبية تواجه تحديات مالية بسبب تباطؤ سوق السيارات. وبينت ان هذه الشركات تسعى لتأجيل بعض المشاريع مع التركيز على بناء تحالفات استراتيجية لضمان تدفق البطاريات المنتهية لخطوط الانتاج.

واكد الخبراء ان حرب الليثيوم لن تنتهي قريبا بين القوى العظمى. واوضحوا ان التنافس على الكتلة السوداء سيزداد تعقيدا مع زيادة اعداد السيارات الكهربائية التي ستصل لنهاية عمرها الافتراضي في السنوات القليلة المقبلة.

مقالات ذات صلة