الجمعة - 2026-10-23
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ابتكار سوري جديد يوجه طلاب الجامعات نحو مستقبلهم عبر رحلة تفاعلية

ابتكار سوري جديد يوجه طلاب الجامعات نحو مستقبلهم عبر رحلة تفاعلية

كشف الطالب السوري امير كزكز عن ابتكار تقني فريد من نوعه يهدف الى مساعدة خريجي الثانوية العامة في اختيار تخصصاتهم الجامعية بدقة بعيدا عن ضغوطات التقييم التقليدية والمعدلات المرتفعة التي تفرض واقعا صعبا.

واوضح كزكز ان مشروعه الذي اطلق عليه اسم البوصلة يعمل كاداة تفاعلية تتيح للطالب استكشاف ميوله الشخصية بعمق قبل الانخراط في مرحلة المفاضلة الجامعية التي تعد مفصلا حاسما في مسيرة كل شاب سوري.

وبين ان الفكرة ولدت من رحم تجربته الشخصية كطالب في كلية المعلوماتية حيث لمس الحاجة الملحة لوجود مرشد رقمي يختصر المسافات ويقدم صورة واضحة عن التخصصات المتاحة بما يتوافق مع اهتمامات الطلبة.

تجربة جامعية افتراضية مبتكرة

واكد المبتكر الشاب ان لعبته تعتمد على بناء مدينة جامعية افتراضية تضم اكثر من ثلاثة وتسعين تخصصا اكاديميا حيث يستطيع الطالب التجول داخلها للتعرف على سنوات الدراسة والمختبرات والمناهج وفرص العمل المستقبلية.

واضاف ان الهدف الاساسي من تحويل عملية الاختيار الى لعبة هو تخفيف التوتر النفسي عن الطلاب وجعل اتخاذ القرار الدراسي تجربة ممتعة وبسيطة تعزز من ثقة الطالب في اختيار المسار التعليمي الصحيح.

واشار الى ان العروض الاولى للمشروع شهدت تفاعلا كبيرا من قبل مئات الطلاب الذين وجدوا في هذا الابتكار وسيلة فعالة لكسر حيرة التردد وتوضيح الرؤية امامهم قبل تقديم اوراقهم رسميا للجامعات.

تحديات الطموح والبحث عن الدعم

واوضح كزكز ان ابرز العقبات التي واجهته تمثلت في غياب الرعاية الكافية للمشاريع الشبابية المبتكرة مؤكدا حاجته الماسة لدعم الشركات التقنية لتمكينه من تطوير النسخة القادمة من البوصلة وتوسيع نطاق خدماتها.

واضاف انه يطمح مستقبلا الى الحصول على فرص اكاديمية تتيح له اكمال دراسته في جامعات عالمية متطورة ليعود ويطبق خبراته في تطوير البيئة التقنية داخل سوريا ودعم زملائه في مختلف المجالات العلمية.

وشدد على ان مؤسسات مثل سند الشباب لعبت دورا محوريا في توفير البيئة الحاضنة والمختبرات التقنية التي مكنته من تحويل فكرته من مجرد خاطرة الى مشروع ملموس يخدم المجتمع الطلابي بشكل مباشر.

ربط المسار الاكاديمي بسوق العمل

وكشفت ليا الحسين مسؤولة دعم الشباب ان المؤسسة تبنت مشروع البوصلة لادراكها اهمية سد الفجوة بين المناهج الاكاديمية ومتطلبات سوق العمل الحقيقية التي يحتاجها الخريجون في ظل التغيرات المتسارعة في الاقتصاد.

واضافت انهم يعملون على توفير مساحة امنة للشباب المبدع لتمكينهم من صقل مهاراتهم التقنية وتحويل ابتكاراتهم الى حلول عملية تساهم في حل المشكلات التي يعاني منها المجتمع المحلي في قطاع التعليم.

واكدت ان نجاح امير يعكس قدرة الشباب السوري على الابتكار رغم الظروف الصعبة مشيرة الى ان تجربته اصبحت نموذجا يحتذى به في ربط التكنولوجيا بالارشاد التربوي لخدمة الاجيال الجديدة من الطلاب.

تجارب الطلاب مع البوصلة

وبين موفق شيخ الزور احد الطلاب المستفيدين ان اللعبة ساعدته فعليا في مقارنة عدة تخصصات كان يتردد بينها حيث وفرت له معلومات دقيقة ومبسطة حول طبيعة كل اختصاص ومستقبله المهني في سوق العمل.

واضاف ان هذه التجربة التفاعلية جعلت من عملية تحديد المصير الجامعي امرا ميسرا وبعيدا عن التعقيدات التي تسببها كثرة المعلومات المتناقضة التي يحصل عليها الطلاب عادة من مصادر غير موثوقة او عبر نصائح تقليدية.

واشار الى ان ابتكار البوصلة يمثل نقلة نوعية في كيفية التعامل مع ملف المفاضلة الجامعية محولا اياه من عبء ثقيل الى رحلة استكشافية ممتعة تضمن للطالب مستقبلا مهنيا ينسجم مع قدراته وميوله الشخصية.

مقالات ذات صلة