السبت - 2026-09-05
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

لماذا تحولت حاملة الطائرات الامريكية الى كتلة من الصدا في عرض البحر؟

لماذا تحولت حاملة الطائرات الامريكية الى كتلة من الصدا في عرض البحر؟

شهد ميناء لايم تشابانغ في تايلاند مشهدا اثار استغراب الكثيرين عند وصول حاملة الطائرات الامريكية ابراهام لينكولن، حيث بدت جوانبها مغطاة ببقع وبخطوط بنية واضحة من الصدا الذي غزا بدن السفينة العملاق.

واظهرت الصور الملتقطة للحاملة ان مناطق واسعة من طلائها الخارجي قد تآكلت تماما، بينما تراكمت طبقات من النمو البحري الاخضر حول خط الماء، مما عكس حالة من الارهاق الشديد لهذه القطعة الحربية.

وبين المحللون ان هذا المظهر ليس مجرد اهمال، بل هو نتيجة طبيعية لشهور طويلة من العمليات المتواصلة في البحار، حيث تفرض الكيمياء قوانينها الصارمة التي لا تستثني حتى اقوى السفن العسكرية.

تحديات الصدا والكيمياء البحرية

واضاف الخبراء ان الحاملة امضت نحو 286 يوما في حالة انتشار مستمر، قضت منها 264 يوما داخل المياه دون توقف للصيانة، وهي مدة كافية لتحويل الفولاذ الى مادة عرضة للتآكل الكهروكيميائي.

واكد الباحثون ان الحديد المكون لبدن السفينة يتفاعل مع الاكسجين والمياه المالحة الغنية بالايونات، مما يسرع من عمليات الاكسدة ويخلق تلك الندوب البنية التي تظهر بوضوح على جوانب السفن الحربية الكبيرة.

واشار المختصون الى ان البيئة البحرية تعد الاكثر قسوة على المنشآت المعدنية، اذ يؤدي تعرض المناطق المحيطة بخط الماء للهواء والماء معا الى تكون خلايا تآكل محلية يصعب السيطرة عليها اثناء الابحار.

ازمة الصيانة في الاسطول الامريكي

واوضحت التقارير ان السفن الحربية تعتمد على تقنيات حماية كاثودية وطلاءات خاصة، الا ان هذه الوسائل تظل محدودة امام ضغط العمليات الطويل وصعوبة الوصول لبعض الاجزاء اثناء تواجد السفينة في عرض البحر.

واشارت تقارير مكتب المحاسبة الحكومي الى فجوة كبيرة في اعمال الصيانة المؤجلة التي تقدر بمليارات الدولارات، مما يعكس ضغوطا هائلة تواجهها البحرية الامريكية في الحفاظ على جاهزية قطعها البحرية بانتظام.

وكشفت التحليلات ان نقص الافراد وتراجع كفاءة احواض الاصلاح وتأخر المشاريع الحيوية، كلها عوامل تضافرت لتجعل من مشكلة الصدا ظاهرة متكررة تعكس تحديات لوجستية وهيكلية اعمق داخل المؤسسة العسكرية الامريكية.

مقالات ذات صلة