السبت - 2026-09-05
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مبادرة تقنية كبرى في السعودية تتيح ادوات الذكاء الاصطناعي من ادوبي مجانا

مبادرة تقنية كبرى في السعودية تتيح ادوات الذكاء الاصطناعي من ادوبي مجانا

أطلقت شركة ادوبي مبادرة واسعة النطاق في السعودية تتيح من خلالها أدوات الإبداع المدعومة بالذكاء الاصطناعي مجانا للمستفيدين المؤهلين لمدة عام كامل، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز المحتوى الرقمي وتوسيع نطاق التقنيات الحديثة.

واضافت الشركة في تفاصيل المبادرة أنها تمنح أكثر من 27 مليون مواطن ومقيم ممن تجاوزت أعمارهم 13 عاما حق الوصول المجاني إلى تطبيق أدوبي فايرفلاي ستاندارد وميزات أدوبي إكسبريس بريميوم المتطورة.

وبينت الشركة أن قيمة هذا الالتزام تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن شراكة إستراتيجية مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة هيوماين لدعم منظومة الإبداع الرقمي بالمملكة.

ما الذي سيحصل عليه المستخدمون؟

واوضحت الشركة أن تطبيق فايرفلاي يمثل المحور الأساسي للمبادرة بكونه استوديو إبداعيا متكاملا، حيث يتيح للمستخدمين تحويل أفكارهم إلى صور وتصاميم احترافية عبر استخدام الأوامر النصية البسيطة بكل سهولة ويسر.

وكشفت أن أدوبي إكسبريس يستهدف صناع المحتوى الذين يرغبون في إنتاج تصاميم سريعة لمنشورات التواصل الاجتماعي والعروض التقديمية، مع توفير مجموعة واسعة من القوالب المتقدمة التي ترفع من جودة العمل الإبداعي النهائي.

وشددت الشركة على أن هذه المبادرة لا تشمل كافة منتجات كرييتف كلاود، بل تركز بشكل محدد على الأدوات المذكورة لضمان وصول المستخدمين إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي الأكثر فاعلية في الوقت الراهن.

ذكاء اصطناعي يفهم السياق السعودي

واكدت الشركة وجود تعاون وثيق مع هيوماين لتطوير نموذج خاص يعتمد على فايرفلاي فاوندري، ويهدف لإنتاج صور تراعي المراجع البصرية والثقافة المحلية في السعودية مع دعم كامل للأوامر المكتوبة باللغة العربية.

واضافت أن هذا التوجه يعكس رغبة الشركة في تقديم نماذج ذكاء اصطناعي تفهم الخصوصية اللغوية والثقافية، بعيدا عن النماذج العامة التي قد تفتقر إلى الدقة في تمثيل التفاصيل المحلية الخاصة بالمجتمعات العربية.

وتابعت أن النموذج الجديد سيطرح قريبا للمستخدمين، مما يعزز من قدرة المبدعين على إنتاج محتوى يعبر عن هويتهم الثقافية باستخدام أحدث تقنيات المعالجة الرقمية التي توفرها المنصات العالمية في هذا المجال.

دعم العربية داخل أدوبي إكسبريس

وبينت الشركة أنها أتاحت دعم اللغة العربية الفصحى واتجاه الكتابة من اليمين إلى اليسار في أدوبي إكسبريس، ليشمل أجهزة سطح المكتب والويب ونظام آي أو إس، مما يسهل تجربة المستخدم بشكل كبير.

واشارت إلى أن هذا الدعم يشمل تعديل النصوص وتنسيق الحروف في التصاميم التي تجمع بين العربية واللغات الأخرى، وهو ما يمثل مطلبا أساسيا لصناع المحتوى الذين يسعون لتقديم أعمال احترافية متكاملة.

واوضحت أن هذه الميزة لا تقتصر على الترجمة بل تمتد لتشمل قوالب مخصصة تراعي طبيعة الخطوط العربية، مما يفتح آفاقا جديدة أمام المتحدثين بالعربية حول العالم لاستخدام أدوات الشركة بكل ثقة.

من المستخدم الفرد إلى الشركات الناشئة

واكدت الشركة أن المبادرة تشمل دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال من خلال برامج كود ومسرعة كراج، حيث سيحصل المؤهلون على اشتراكات مجانية وتدريبات متخصصة في مجالات الإبداع والذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي.

واضافت أن التعاون مع وزارة الاتصالات يتضمن أيضا أكاديمية أدوبي الرقمية، والتي توفر فرص تعلم مجانية تهدف إلى صقل مهارات الشباب السعودي وتأهيلهم لسوق العمل المتسارع في قطاع التقنية والإبداع.

وتابعت أن هذه البرامج ستبدأ في تقديم خدماتها بشكل موسع مع بداية عام 2027، لضمان استفادة أكبر شريحة ممكنة من رواد الأعمال والمبتكرين في مختلف أنحاء المملكة ضمن خطط التحول الرقمي.

شراكة تتجاوز أدوات التصميم

وبينت الشركة أن هذه المبادرة هي امتداد لشراكة بدأت منذ أواخر عام 2025، وتهدف إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متعددة الوسائط تشمل الصور والفيديو والصوت والأبعاد الثلاثية بأسلوب يحترم الثقافة العربية.

واشارت إلى أن الشراكة تتضمن توظيف نموذج علام العربي في منتجاتها، مع الاستفادة من البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات المحلية في السعودية لضمان سرعة الأداء وتوفير خدمات عالية الجودة للمستخدمين.

واكدت أن دمج هذه التقنيات مع منظومة هيوماين يعزز من مكانة السعودية كمركز إقليمي رائد في تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي على مستوى المنطقة والعالم بشكل عام خلال السنوات القادمة.

لماذا تحمل الخطوة أهمية تقنية؟

واوضحت الشركة أن توفير هذه الأدوات لقاعدة مستخدمين ضخمة في السعودية يسهم في تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي من مرحلة التجريب إلى مرحلة التطبيق العملي في الشركات والمؤسسات الإبداعية.

واضافت أن هذه الخطوة تمنح المبدعين السعوديين وصولا غير مسبوق إلى تقنيات متطورة، مما يساعد في تطوير مهاراتهم وتحويل الأفكار الإبداعية إلى واقع ملموس يواكب أحدث المعايير العالمية في التصميم والإنتاج.

وختمت بأن المبادرة تعد جزءا من رؤية أشمل لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة تمكين يومية، مع التركيز على بناء تقنيات ذكية قادرة على فهم السياق المحلي لخدمة أهداف التنمية الرقمية بالمملكة.

مقالات ذات صلة