شهدت بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله زيارة ميدانية للسفير الاميركي مايك هاكابي الذي التقى بعدد من الاهالي للاستماع الى شكاواهم المباشرة حول الانتهاكات التي يمارسها المستوطنون بحقهم في المنطقة.
وكشفت مصادر محلية في البلدة ان الزيارة جاءت في وقت حساس حيث يعاني السكان من ضغوط متزايدة بفعل وجود بؤر استيطانية تحيط بمنازلهم وتهدد امنهم الشخصي واستقرارهم اليومي في اراضيهم.
واظهرت الجولة الميدانية للسفير والوفد المرافق له حجم التحديات التي يواجهها المواطنون خاصة مع اقتراب البؤر الاستيطانية من المناطق السكنية بمسافات قصيرة جدا مما يزيد من فرص الاحتكاك والمواجهات الخطيرة.
تحركات استفزازية امام الدبلوماسي الاميركي
وبين سكان البلدة ان السفير شهد بنفسه تحركات استفزازية من قبل مستوطنين اقتربوا لمسافة لا تتجاوز مئة متر من الوفد الاميركي اثناء جولتهم وهو ما يعكس الواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون يوميا.
واكد الاهالي ان نسبة كبيرة من سكان ترمسعيا يحملون الجنسية الاميركية مما يضع مسؤولية اخلاقية وقانونية على عاتق السفارة الاميركية للتحرك الفوري من اجل توفير الحماية لهم وردع اعتداءات المستوطنين المتكررة.
واوضح السفير هاكابي خلال اللقاء ان الموقف الاميركي يرفض كافة اشكال العنف مؤكدا ان الجرائم ستواجه بعواقب وخيمة في اشارة الى رغبة بلاده في مراقبة الوضع الميداني عن كثب في الضفة.
مطالبات فلسطينية بخطوات عملية للجم العنف
وشدد المواطنون على ضرورة ان تتجاوز هذه الزيارة الاطار البروتوكولي لتتحول الى ضغوط سياسية وميدانية ملموسة تنهي معاناة البلدة وتضع حدا للتوسع الاستيطاني الذي يلتهم اراضي الفلسطينيين في مختلف ارجاء الضفة.
واضاف الاهالي انهم يأملون ان تساهم هذه الخطوة في لجم جماح المستوطنين الذين نفذوا في السابق هجمات واسعة النطاق طالت منازل ومركبات وسط صمت وتجاهل من قبل القوات الاسرائيلية المتواجدة بالمناطق المحيطة.
واشار مراقبون الى ان زيارة السفير تحمل دلالات سياسية هامة في ظل تصاعد العنف وتزايد الانتقادات الدولية للاستيطان الذي يعتبره القانون الدولي غير شرعي بينما ترفض الحكومة الاسرائيلية هذه الرؤية الدولية.