اشعلت تصريحات الرئيس الايراني الاسبق حسن روحاني سجالا سياسيا محتدما داخل طهران، حيث دعا الى ضرورة البحث عن مسارات لانهاء الحرب الحالية بما يحفظ كرامة البلاد ويعيد بناء الاقتصاد الوطني لصالح الاجيال الشابة.
واكد روحاني خلال لقاء جمعه بمسؤولين سابقين ان استمرار الصراع لعقود يتطلب الرجوع الى راي الشعب الايراني، مشددا على ان اي قرار استراتيجي بهذا الحجم يجب ان يستند الى ارادة الغالبية العظمى للمواطنين.
وبين ان الدبلوماسية لا تتناقض ابدا مع دعم القوات المسلحة، موضحا ان قوة ايران تكمن في الجمع بين ادوات الضغط العسكري والتحرك السياسي المرن لحماية المصالح الوطنية وتحقيق الاستقرار في ظل الظروف الدولية الراهنة.
جدل حول مضيق هرمز والردع
وشدد روحاني على ان مضيق هرمز يجب ان يتحول الى ممر امن للتجارة العالمية بدلا من كونه ساحة للحرب، لافتا الى ان استمرار الملاحة هو ضرورة حيوية تضمن الامن الاقتصادي لايران وجيرانها في المنطقة.
واضاف ان عبور السفن التي لا تشكل تهديدا يعتبر امرا مقبولا وفق القواعد الدولية، مشيرا الى ان تعطيل الملاحة ليس هدفا بحد ذاته وانما يجب ان يظل المضيق مزدهرا ومفتوحا لخدمة المصالح الوطنية المشتركة.
وكشفت وسائل اعلام محافظة عن غضبها من هذه الرؤية، معتبرة ان التخلي عن ورقة الضغط في مضيق هرمز يضعف قدرات الردع الايرانية ويمنح الخصوم فرصة لتقدير حدود التحركات العسكرية الايرانية في المنطقة.
انتقادات المحافظين ومستقبل السياسة الايرانية
واوضحت صحيفة كيهان ان طرح روحاني يخدم الاجندة الاميركية بشكل غير مباشر، مؤكدة ان اغلاق المضيق يعد اداة اقتصادية استراتيجية لا يمكن التنازل عنها في خضم المواجهة المفتوحة مع القوى الغربية والولايات المتحدة.
واكدت تقارير اعلامية ان هناك تيارا يسعى لتغيير الاولويات الايرانية، بينما يرى روحاني ان تحديد التوقيت المناسب للانتقام والرد هو المسالة الجوهرية التي يجب التركيز عليها بدلا من الاندفاع نحو خيارات عسكرية غير محسوبة.
واظهرت هذه الردود انقساما واضحا في المشهد السياسي الايراني، حيث لا يزال الخلاف مستمرا حول افضل السبل لادارة الصراع، وما اذا كان التفاوض يمثل حماية للمصالح الوطنية ام تراجعا عن مبادئ الردع الاستراتيجي.