شهد جنوب لبنان يوما داميا بعد سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية اسفرت عن استشهاد اربعة اشخاص بينهم امرأتان واصابة عشرين اخرين بجروح متفاوتة الخطورة وسط حالة من التوتر الامني الكبير في المنطقة.
واوضحت وزارة الصحة اللبنانية ان الطواقم الطبية عملت على نقل المصابين الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم بينما تواصل فرق الانقاذ عمليات البحث عن مفقودين محتملين تحت انقاض المباني التي دمرها القصف.
وبينت التقارير الميدانية ان الغارات تركزت بشكل مكثف على مدينة النبطية وبلداتها المحيطة مما ادى الى تدمير مبان سكنية ومرافق عامة واضرار مادية جسيمة طالت المتاجر والمقاهي والمباني الادارية في المناطق المستهدفة.
توسيع نطاق الاستهدافات في النبطية
واكد شهود عيان ان المسيرات الاسرائيلية كثفت من طلعاتها الجوية مستهدفة دراجات نارية واهدافا متحركة في طرقات حيوية تربط بين النبطية والنبطية الفوقا مما زاد من حالة الذعر بين السكان المحليين في تلك القرى.
وكشفت المصادر ان القصف طال ايضا محيط تلة الدبشة ودوحة كفررمان حيث استخدم جيش الاحتلال سلاح المدفعية بالتزامن مع الغارات الجوية مما تسبب في دمار واسع بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة للمواطنين في تلك المناطق.
واضافت التحليلات العسكرية ان هذه الهجمات جاءت في اعقاب تحركات ميدانية واطلاق مسيرات باتجاه مواقع عسكرية اسرائيلية مما دفع الاحتلال الى اصدار انذارات اخلاء فورية للمدنيين في العديد من المباني السكنية المهددة بالقصف.
تداعيات القصف الاسرائيلي على القرى الجنوبية
وشددت السلطات المحلية على ضرورة توخي الحذر الشديد في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير فوق القرى والبلدات الجنوبية مطالبة الاهالي بالابتعاد عن المناطق التي حددها الاحتلال كاهداف محتملة للعمليات العسكرية.
واشار مراقبون الى ان الوضع الميداني في الجنوب اللبناني يتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل تبادل القصف الذي بات يطال مرافق حيوية واقتصادية مما يفاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها السكان منذ فترة.
واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الهائل الذي خلفته الغارات في الاحياء السكنية حيث تحولت بعض المباني الى ركام فيما لا تزال اعمال رفع الانقاض مستمرة لضمان عدم وجود ضحايا عالقين تحت الركام.