دعا قائد الجيش اللبناني جوزاف عون المجتمع الدولي والولايات المتحدة الامريكية الى التدخل الفوري لوقف سلسلة الخروقات الاسرائيلية المتكررة في الاراضي اللبنانية وضمان محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات التي تهدد الامن والاستقرار في المنطقة.
واكد عون ان لبنان متمسك بالكامل بحماية سيادته الوطنية وصون استقرار جنوبه وحياة مواطنيه رغم التحديات الميدانية الكبيرة التي تواجهها البلاد نتيجة التصعيد العسكري المستمر الذي يهدد السلم الاهلي في مختلف المناطق الحدودية.
وبين ان الدولة اللبنانية ترفض الانتهاكات التي تستهدف المؤسسات العامة والمرافق الخدمية والمنشات الصحية، مشددا على ضرورة احترام القوانين الدولية والاتفاقات المبرمة لتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يجر المنطقة الى عواقب وخيمة.
تداعيات استهداف المنشات المدنية اللبنانية
وادان عون استهداف مدينة النبطية وبلداتها الذي ادى الى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير مرافق حيوية مثل مبنى وزارة المالية ومستشفى غندور، معتبرا ان هذا التطور يشكل خرقا صارخا لاتفاقات وقف الاعمال العدائية القائمة حاليا.
واوضح ان استهداف الادارات المدنية والمراكز الصحية يعكس نية واضحة لتعطيل عمل مؤسسات الدولة وضرب استمرارية الخدمات العامة، مؤكدا ان هذه الممارسات تتجاوز الاهداف العسكرية المعلنة وتكشف عن نمط عدائي يستهدف البنية التحتية اللبنانية.
وشدد على ان الجانب الاسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الممنهج، مشيرا الى ان الجيش اللبناني سيظل ملتزما بدوره في الدفاع عن الوطن وحماية مصالح الناس في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب حكمة ومسؤولية.
مسارات التفاوض والالتزامات الدولية
وكشفت مصادر مطلعة عن وجود مساعي دولية لرعاية جولات تفاوضية جديدة تهدف الى تثبيت التهدئة، حيث تؤكد واشنطن حرصها على تطوير المسار الدبلوماسي لضمان استقرار الاوضاع على طول الحدود الجنوبية وتجنب المزيد من التوترات.
واشار المراقبون الى ان اتفاق الاطار يهدف الى تعزيز سلطة الجيش اللبناني في الجنوب، بينما يواصل حزب الله رفضه لاي تفاوض مباشر، مما يضع جهود المجتمع الدولي امام تحديات معقدة تتطلب توافقا سياسيا واسعا.
واختتم عون تصريحاته بالتاكيد على ثبات الموقف اللبناني بضرورة وقف العمليات العسكرية فوراً، معتبرا ان استمرار الوضع الراهن لا يخدم مصلحة اي طرف ويدفع نحو مزيد من التدهور في الاوضاع الامنية والانسانية بالبلاد.