كشفت محافظة القدس عن تصاعد لافت في وتيرة قرارات الابعاد القسرية التي تستهدف الفلسطينيين عن المسجد الاقصى المبارك بالتزامن مع اقتراب موسم الاعياد اليهودية في خطوة وصفتها بانها سياسة ممنهجة لافراغ المكان.
واوضحت المحافظة ان سلطات الاحتلال اصدرت خلال الايام القليلة الماضية من شهر ايلول الجاري عددا كبيرا من قرارات المنع والابعاد مما يعكس رغبة واضحة في تقليص الحضور الفلسطيني داخل باحات الحرم القدسي الشريف.
وبينت ان هذه الاجراءات تاتي تمهيدا لتهيئة الاجواء امام تكثيف اقتحامات المستوطنين وفرض وقائع دينية جديدة ومحاولات مستمرة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى المبارك منذ بداية احتلال المدينة المقدسة.
استراتيجية الابعاد القسري كاداة للسيطرة
واكدت البيانات الموثقة ان عدد قرارات الابعاد منذ مطلع العام الحالي وصل الى مستويات قياسية مقلقة حيث تم رصد مئات القرارات التي استهدفت المرابطين والمصلين في محاولة لكسر شوكة التواجد الفلسطيني في الاقصى.
واضافت المحافظة ان الارقام المعلنة تمثل فقط ما امكن توثيقه فعليا في حين تشير التقديرات الى ان العدد الحقيقي قد يكون اكبر بكثير نظرا لتلقي بلاغات غير رسمية واحتياطات امنية يتبعها المستهدفون بالقرارات.
وشددت على ان هذه الممارسات لا تعبر عن اجراءات طارئة بل هي جزء من استراتيجية طويلة الامد تهدف الى تحييد الفلسطينيين عن المسجد ليصبح الطريق ممهدا امام المقتحمين من جماعات الهيكل المزعوم.
موسم الاعياد ومخاطر فرض الطقوس
واظهرت الاحصائيات ان وتيرة اقتحامات المستوطنين تسير في خط متواز مع قرارات الابعاد حيث سجلت الاشهر الماضية دخول عشرات الالاف من المستوطنين الى باحات المسجد الاقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.
واشارت المحافظة الى ان الفترة القادمة التي تشهد سلسلة من الاعياد اليهودية تحمل مخاطر مضاعفة في ظل الدعوات المتطرفة لتكثيف الطقوس التلمودية داخل المسجد ومحاولة فرض سيادة دينية جديدة على المكان.
واكدت ان المسجد الاقصى بكامل مساحته البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو حق خالص للمسلمين وان كل قرارات الاحتلال باطلة ولا تمنحه اي شرعية في تغيير الهوية الاسلامية للمسجد او المساس بقدسيته.