تتجه التوترات في مضيق هرمز نحو منعطف اكثر تعقيدا مع اعلان طهران نيتها فرض منطقة محظورة للملاحة قبالة المضيق. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة المواجهة البحرية بين ايران والولايات المتحدة.
واكد مسؤولون ايرانيون ان هذه المنطقة ستشمل اجزاء من الخليج العربي وبداية من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الامريكية. وتهدف هذه الاجراءات الى فرض قيود صارمة على حركة السفن التجارية العابرة للمضيق.
وبينت التحليلات الميدانية ان حركة السفن تراجعت الى مستويات قياسية منذ بدء التوترات الحالية. حيث تواجه الناقلات مخاطر متزايدة نتيجة تبادل الضربات العسكرية والتهديدات المباشرة بين القوات البحرية التابعة للطرفين في المنطقة.
قيود جديدة على الملاحة البحرية
واوضح محسن رضائي ان اي سفينة تحاول عبور المنطقة المحددة من قبل طهران ستواجه عقوبات مباشرة. ولم تتضح بعد التفاصيل التقنية حول طبيعة الاجراءات التي ستتخذ ضد السفن المخالفة لهذه القواعد الجديدة.
واضاف ان ايران تراقب بدقة المسارات التي تعتبرها غير قانونية للسفن الامريكية. وشدد على ان طهران تمتلك القدرة على جعل اجراءاتها في الممر المائي اكثر صرامة لحماية مصالحها الوطنية من الضغوط الاقتصادية.
وكشفت مصادر مطلعة ان هناك تنسيقا ايرانيا عمانيا لترسيم خرائط جديدة للدخول والخروج من المياه الخليجية. ومن المتوقع توقيع اتفاق بهذا الشأن قريبا لضبط حركة الملاحة وسط الظروف الامنية الراهنة والمضطربة حاليا.
تداعيات الصراع على اسواق الطاقة
وظهرت بيانات رسمية تشير الى انخفاض حاد في تدفقات النفط والغاز عبر المضيق خلال الاشهر الاخيرة. واصبح الممر الاستراتيجي ساحة للضغط الاقتصادي المتبادل مما اثر سلبا على تكاليف الشحن والتأمين البحري العالمي.
واشار خبراء الى ان محدودية البدائل المتاحة لنقل الطاقة تزيد من خطورة اي اضطراب جديد. واي تصعيد اضافي قد يؤدي الى ارتفاع كبير في اسعار النفط مع استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة.
واكدت واشنطن من جهتها التزامها بحماية حرية الملاحة الدولية في المضيق. بينما تصر طهران على ان الحصار البحري الامريكي هو السبب الرئيسي وراء تقويض استقرار الملاحة وتراجع حركة ناقلات النفط والسلع.