كشف رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي عن توجه استراتيجي للقوات المسلحة لمواصلة مهامها الدستورية حتى استعادة كامل مؤسسات الدولة، مشددا على ان خيارات التصعيد التي انتهجتها جماعة الحوثي ستواجه برد حازم وقوي.
واكد العليمي ان القوات الحكومية اثبتت قدرة عالية على الردع والمبادرة في الميدان، موضحا ان رفض الجماعة لقرارات الشرعية الدولية لا يمنحها اي حق في فرض واقع جديد على الاراضي اليمنية او تهديد الملاحة.
وبين ان محاولات تحويل اليمن الى منصة لتهديد سلاسل الامداد العالمية وتجارة الممرات المائية ستفشل بفضل تماسك القوات المسلحة، مشيرا الى ان العودة الى مربع الحرب الشاملة ستكون لها عواقب وخيمة على الجميع.
تداعيات التصعيد العسكري على المسار السياسي في اليمن
واوضح المبعوث الاممي هانس غروندبرغ ان التطورات الميدانية الاخيرة وتصاعد الاشتباكات تنذر باتساع نطاق النزاع بشكل خطير، مبديا قلقه البالغ من التقارير الواردة حول سقوط ضحايا مدنيين وتضرر البنية التحتية في المناطق المشتعلة مؤخرا.
واضاف غروندبرغ ان الشعب اليمني الذي عانى طويلا من ويلات النزاع يستحق مسارا سياسيا ذا مصداقية، مؤكدا ان العودة الى القتال الواسع ستزيد من تعقيد الجهود الدولية الرامية للتوصل الى تسوية سلمية مستدامة وشاملة.
وشدد على ان حل القضايا السياسية والاقتصادية والامنية يتطلب التزاما جديا من كافة الاطراف، مبينا ان استمرار النزاع المسلح يعيق بشكل مباشر تطلعات اليمنيين نحو مستقبل آمن ومستقر بعيدا عن لغة الصراع الدامي المتواصل.
حصيلة المواجهات الميدانية الاخيرة بين القوات الحكومية والحوثيين
واظهرت الاحصائيات الميدانية الاخيرة سقوط اكثر من مئة واربعين قتيلا في صفوف الطرفين خلال الساعات الماضية، حيث شهدت جبهات القتال معارك هي الاعنف منذ سنوات في محيط تعز والمناطق المطلة على البحر الاحمر.
وكشفت مصادر عسكرية ان المواجهات اندلعت عقب هجمات برية شنتها الجماعة تزامنا مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيرة، موضحة ان القوات الحكومية تصدت لمحاولات تقدم نحو مناطق استراتيجية متاخمة لمضيق باب المندب الحيوي والهام.
واشار مراقبون الى ان هذا التصعيد العسكري يعكس فشل المساعي الدبلوماسية الاخيرة، مؤكدين ان الميدان اليمني يمر بمنعطف حرج يتطلب تحركات دولية عاجلة لاحتواء الموقف ومنع انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من العنف.