كشفت التصريحات الاخيرة عن ابعاد جوهرية تتعلق بقرار لبنان خوض مسار التفاوض كدولة ذات سيادة مطلقة تضع مصلحتها الوطنية فوق كل اعتبار او املاءات خارجية قد تفرضها اجندات اقليمية او دولية متداخلة حاليا.
واضافت الرؤية الرسمية ان التوجه نحو الحوار يمثل خيارا استراتيجيا يهدف الى حماية البلاد من التبعات المدمرة للحروب المستمرة التي استنزفت موارد الوطن وازهقت ارواح الكثيرين دون تحقيق اي مكاسب تذكر لاي طرف.
وبينت المواقف ان الولاء المطلق يجب ان يظل للوطن وحده محذرة من مغبة الاستقواء بالخارج في النزاعات الداخلية لان الرهان على القوى الخارجية غالبا ما ينتهي بتخليها عن حلفائها في لحظات الحسم والشدة.
مستقبل الاصلاحات ومواجهة التحديات الداخلية
وشددت الرؤية على ان انهاء حالة العداء مع اسرائيل لا يعني التنازل بل يهدف الى وقف النزيف المستمر الذي دمر البنية التحتية والاقتصاد الوطني وجعل الدولة عاجزة عن تحمل المزيد من الاعباء الثقيلة.
واكدت القيادة ان مسيرة الاصلاحات لن تتوقف رغم كل التحديات والعقبات التي فرضتها الظروف الامنية الاخيرة موضحة ان العمل جار على تفعيل المؤسسات من خلال القضاء الفاعل وتطبيق انظمة الحكومة الرقمية المتطورة.
واوضحت ان معركة الفساد تعد اولوية قصوى في المرحلة القادمة مشيرة الى ان نجاح هذا المسار يتطلب تعاونا وثيقا بين المواطنين ومؤسسات الدولة لبناء صورة جديدة للبنان تتسم بالشفافية والمسؤولية امام الجميع.