اكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ان اليمن يبذل جهودا مضاعفة لحماية الملاحة الدولية في باب المندب معتبرا ان هذه المهمة تتجاوز السيادة الوطنية لتصبح مسؤولية عالمية تهم امن الطاقة والتجارة.
واضاف العليمي خلال لقاء دبلوماسي رفيع ان بلاده لن تسمح مطلقا بتحويل الممر المائي الاستراتيجي الى نسخة اخرى من مضيق هرمز مشددا على رفض استغلال اليمن كمنصة لخدمة اجندات النظام الايراني التوسعية.
وبين ان استقرار البحر الاحمر مرهون بشراكة دولية فاعلة تدعم قدرات الدولة اليمنية في بسط سيطرتها الكاملة على سواحلها ومنع المليشيات من تهديد خطوط الامداد العالمية التي تشكل شريان الحياة للاقتصاد الدولي.
استراتيجية التصعيد الايراني في البحر الاحمر
وكشفت نقاشات العليمي مع سفراء الاتحاد الاوروبي عن وجود ارتباط مباشر بين تصعيد الحوثيين واستراتيجية الضغط الايرانية الهادفة لتصدير ازماتها الى دول الجوار وتهديد المنشآت الحيوية وسلاسل الامداد العالمية بشكل مستمر.
وشدد على ان الحكومة اليمنية لم تبدأ هذه الحرب بل فرضت عليها نتيجة تعنت الحوثيين الذين اختاروا التصعيد عبر مهاجمة المنشآت المدنية وميناء المخا في محاولة يائسة لفرض واقع عسكري جديد ومزعزع.
واكد ان اللغة الدولية المطالبة بضبط النفس لم تعد مجدية امام هذه الانتهاكات الصارخة داعيا المجتمع الدولي الى تسمية الطرف المعتدي بوضوح وتحميله المسؤولية الكاملة عن تداعيات العنف على الامن الاقليمي.
دعوات لتدخل اوروبي عاجل في اليمن
واشار العليمي الى ضرورة تحرك اوروبي عاجل بالتنسيق مع الامم المتحدة لتوفير المساعدات الانسانية للنازحين ودعم السلطات المحلية لتجنب كارثة انسانية جديدة في ظل استمرار الحرب التي تشنها المليشيات على المدنيين.
واوضح ان الحل الجذري للازمة يتطلب الانتقال من مرحلة ادارة التهديد الى معالجة مصادره عبر تنفيذ قرارات مجلس الامن وتشديد الرقابة لمنع وصول الاسلحة والتكنولوجيا العسكرية المهربة الى ايدي الجماعات المسلحة.
وختم حديثه بالتأكيد على ان اليمن لن يتراجع عن استعادة مؤسساته وحماية مياهه الاقليمية وسوف يواصل العمل مع المجتمع الدولي لضمان سلامة الملاحة البحرية ووضع حد للابتزاز الجيوسياسي الذي يهدد استقرار المنطقة.