كشف الامين العام لحلف شمال الاطلسي مارك روته ان الحلف يراقب بدقة التطورات الجارية في مضيق هرمز رغم وقوع المنطقة خارج نطاق عمله المباشر وذلك بالتنسيق الوثيق بين الدول الاعضاء المعنية.
واضاف روته ان هناك مبادرات دولية تقودها فرنسا وبريطانيا للمساهمة في تأمين الممرات المائية مبينا ان بعض الدول الاعضاء تشارك بالفعل في جهود ازالة الالغام البحرية دون تعريض جنودها لاي مخاطر امنية.
واكد المسؤول ان تلك التحركات لا تصنف كمهمة رسمية للحلف لكنها تعكس تعاونا مستمرا مع الولايات المتحدة لضمان استقرار الملاحة الدولية ومساعدة الحلفاء في كل المناطق التي تقتضي الضرورة التدخل فيها.
استراتيجيات دعم اوكرانيا وتعزيز الدفاع الاوروبي
وبين روته ان اوروبا وكندا تقودان جهودا مكثفة لدعم كييف من خلال حزم مالية وانسانية ضخمة لتمويل شراء معدات عسكرية امريكية اساسية تشمل صواريخ اعتراضية متطورة لتعزيز القدرات الدفاعية الاوكرانية في الميدان.
واوضح ان الاتحاد الاوروبي خصص مليارات الدولارات لدعم المتطلبات العسكرية الاوكرانية ضمن آلية خاصة تهدف لتمويل اسلحة لا تنتجها القارة حاليا مشددا على اهمية استمرار هذا الدعم لردع اي عدوان مستقبلي.
واشار الى ان المانيا تلعب دورا محوريا في تزويد كييف بمنظومات باتريوت ودبابات قتال ثقيلة مؤكدا ان الانشطة الهجينة الروسية لا يجب ان تؤثر على وتيرة المساعدات الدولية المقدمة الى الجانب الاوكراني.
ميزانيات دفاعية ضخمة لمواجهة التحديات الامنية
واكد روته ان الدول الاوروبية وكندا تستعد لاستثمار اكثر من مائتين وخمسين مليار دولار اضافية في قطاع الدفاع خلال العامين المقبلين بهدف تسريع وتيرة الانتاج والابتكار وتحديث المصانع العسكرية بشكل كامل.
واوضح ان المانيا تتجه لتخصيص نسبة كبيرة من ناتجها المحلي للانفاق الدفاعي بحلول نهاية العقد الحالي بالتزامن مع توسع الصناعات العسكرية الاوروبية في انتاج القذائف والمركبات المدرعة وانظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
وبين ان روسيا تخصص جزءا كبيرا من موازنتها الوطنية للمجهود الحربي وتحديث المخزونات العسكرية مما يستوجب على دول الحلف تعزيز قدراتها الدفاعية على المدى الطويل لضمان الامن الجماعي في القارة الاوروبية.
العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وحلف الناتو
وكشف روته عن التزام الولايات المتحدة الكامل بميثاق الدفاع الجماعي مؤكدا ان واشنطن تدرك ان امن اوروبا يرتبط بشكل مباشر بامنها القومي في ظل التحديات المتزايدة في المحيطين الهندي والهادئ والقطب الشمالي.
واضاف ان التخطيط الدفاعي يتطلب من الدول الاوروبية تحمل مسؤوليات اكبر في الانفاق العسكري لتحقيق توازن في الاعباء موضحا ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للتعاون الصناعي لضمان تفوق الحلف وقدرته على الردع.
واكد في الختام ان عضوية امريكا في الناتو ليست مجرد تاريخ مشترك بل ضرورة استراتيجية تخدم المصالح الامنية المتبادلة مشددا على اهمية زيادة الانتاج الدفاعي لمواجهة كافة التهديدات العالمية المتسارعة في الوقت الراهن.