باشرت السلطات العراقية فتح تحقيق موسع وفوري في الهجمات التي استهدفت منشات حيوية داخل الاراضي السعودية، وذلك في خطوة تهدف الى ملاحقة المتورطين وضمان عدم استخدام الاجواء العراقية في اعمال عدائية خارجية.
واكدت الحكومة العراقية رفضها القاطع لاي تهديد يمس امن المملكة العربية السعودية واستقرارها، مشددة على التزامها الثابت بمبادئ حسن الجوار وحماية السيادة الوطنية ومنع اي نشاط غير قانوني يضر بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
واضافت الجهات الرسمية ان بغداد تعمل بشكل حثيث مع الرياض لتبادل المعلومات الامنية، مبينة ان العراق لن يسمح مطلقا بان تكون اراضيه او مجاله الجوي منطلقا لاي اعتداء يستهدف دول الجوار الشقيقة.
اجراءات امنية عراقية لضبط الحدود
وبينت المصادر ان رئيس الوزراء وجه الاجهزة الاستخباراتية بتكثيف المراقبة الميدانية، موضحا ان الدولة تتخذ كافة التدابير القانونية بحق كل من يثبت تورطه في زعزعة الامن الاقليمي او محاولة الاضرار بمصالح الدول المجاورة.
وشددت الحكومة على ان سياستها الخارجية تقوم على احترام سيادة الدول، مؤكدة ان العراق يسعى دائما ليكون جسرا للتعاون والاستقرار في المنطقة، بعيدا عن اي توترات او صراعات قد تضر بامن الشعوب.
واوضحت التقارير ان السعودية ابدت استجابة ايجابية للجهود العراقية، كاشفة عن حرص المملكة على دعم بغداد في ضبط الامن، مع احتفاظها الكامل بحقها في اتخاذ اجراءات حماية سيادتها ومنشاتها عند الضرورة القصوى.
موقف الرياض من التطورات الاخيرة
وكشفت وزارة الطاقة السعودية عن ايقاف العمل بخط انابيب شرق غرب بشكل احترازي، موضحة ان الفرق الفنية تواصل جهودها المكثفة لاصلاح الاضرار الناتجة عن الهجمات وضمان عودة العمليات النفطية الى حالتها الطبيعية.
واكدت السلطات السعودية انها تمنح فرصة للحكومة العراقية لاتخاذ اجراءات رادعة، مبينة ان هذا القرار ياتي في اطار التنسيق المشترك لضمان امن الطاقة العالمي ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد الاستقرار الاقتصادي.
وتابعت الوزارة ان الرعاية الصحية قدمت للمصابين جراء الاستهداف، موضحة ان فرق الطوارئ باشرت مهامها فور وقوع الحادث لضمان سلامة المنشات الحيوية وتامين المواقع الحساسة ضد اي اختراقات امنية محتملة في المستقبل.