حذرت محافظة القدس من تصاعد التحركات التي تقودها جماعات الهيكل المزعوم بهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني في المسجد الاقصى المبارك ونقل الصراع من ساحات الاقتحام الميداني الى المسارات القضائية والسياسية الرسمية.
واكدت المحافظة ان المطالبة بفتح المسجد امام المستوطنين يوم السبت ليست تحركا عفويا بل هي حملة منظمة وممنهجة تهدف الى فرض التقسيم الزماني والمكاني داخل باحات المسجد الاقصى المبارك بشكل تدريجي.
وبينت ان هذه الجماعات تروج لمزاعم باطلة تحت غطاء المساواة وحرية العبادة لمحاولة اعادة تعريف قواعد الدخول الى المسجد وتثبيت ايام محددة للمستوطنين تمهيدا لممارسة طقوسهم التلمودية داخل الحرم القدسي.
محاولات قضائية لشرعنة اقتحامات المستوطنين
وكشفت المحافظة ان هذه الحملة تصاعدت خلال الاشهر الماضية عبر مؤتمرات شارك فيها وزراء واعضاء كنيست للترويج لفتح الموقع يوم السبت بحجة انه يوم مقدس لليهود مطالبين بتغيير سياسة الوضع القائم الحالية.
واوضحت ان التماس قضائي قدم للمحكمة العليا يطالب بالزام رئيس حكومة الاحتلال ووزير الامن القومي بفتح المسجد للمستوطنين يوم السبت بدعوى ان منعهم يعتبر تمييزا غير مقبول ومخالفا لمعايير المساواة المزعومة.
وشددت على ان هذه المطالب تهدف الى محو الهوية الاسلامية للمسجد الاقصى وتحويله الى موقع ديني مشترك وهو ما يعد مساسا خطيرا بالوضع التاريخي والقانوني الذي يحفظ اسلامية المسجد ومكانته.
القدس ومسؤولية الحفاظ على الوضع التاريخي
واضافت ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو مسجد اسلامي خالص ولا حق لاي طرف خارجي في التدخل بادارته او تنظيم الدخول اليه باي شكل من الاشكال.
واكدت ان دائرة اوقاف القدس التابعة للوصاية الهاشمية هي الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري في ادارة شؤون المسجد ولا يمكن لاي قرارات قضائية احتلالية ان تنشئ حقا سياديا للمستوطنين في المقدسات.
وختمت المحافظة بيانها بالتأكيد على ان القدس الشرقية والمسجد الاقصى جزء اصيل من الارض الفلسطينية المحتلة وان كل اجراءات الاحتلال باطلة ولا تغير من الواقع القانوني الدولي المفروض على هذه الارض.