كشفت تطورات قضائية جديدة عن توجه النيابة العامة التمييزية في لبنان نحو توجيه اتهام مباشر للرئيس السابق ميشال عون في ملف انفجار مرفأ بيروت الذي هز العاصمة قبل سنوات واوقع ضحايا كثر.
واكدت مصادر قضائية ان المحامي العام التمييزي طلب من المحقق العدلي ادراج اسم الرئيس السابق ضمن قائمة المتهمين بناء على معطيات تشير الى علمه المسبق بوجود مواد خطرة داخل المرفأ دون اتخاذ تدابير.
وبينت المذكرة المرفوعة ان التقصير في التعامل مع ملف نترات الامونيوم وعدم طرح القضية امام المجلس الاعلى للدفاع يشكلان ركيزة اساسية لهذا الاتهام الذي يوسع دائرة المساءلة لتشمل مستويات سياسية وامنية عليا.
ابعاد قانونية جديدة في ملف المرفأ
واضافت المصادر ان المحامي العام سلم مطالعته النهائية للمحقق العدلي والتي تضمنت تحديد مسؤوليات اكثر من سبعين شخصية بين سياسيين وقادة امنيين وعسكريين وموظفين كانوا قد خضعوا للتحقيق في مراحل سابقة.
واوضحت التقارير ان القرار الاتهامي النهائي يظل من اختصاص المحقق العدلي وحده الذي يواصل دراسة الملفات تمهيدا لاصدار قراره المرتقب خلال الاسابيع المقبلة وسط ترقب شعبي كبير لكشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة المسؤولين.
وشدد مراقبون على ان هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا في مسار التحقيقات التي تعثرت طويلا بسبب التجاذبات السياسية والضغوط القانونية التي واجهت القضاء اللبناني منذ وقوع الكارثة المروعة التي دمرت اجزاء واسعة من المدينة.