كشف قائد الجيش اللبناني جوزاف عون ان الجانب الاسرائيلي لم يلتزم بالصيغة النهائية للاتفاق الاطاري التي جرى التوصل اليها خلال جولات التفاوض المكثفة في واشنطن لضمان وقف الاعمال العدائية في الجنوب اللبناني.
واضاف عون خلال استقباله وزير الدفاع الفنلندي ان اهداف لبنان تتلخص في انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي المحتلة ونشر قوات الجيش اللبناني لتعزيز السيادة الوطنية واعادة الاستقرار الى القرى الحدودية المتضررة.
وبين ان عملية اعادة الاعمار في الجنوب تعد اولوية قصوى لضمان عودة الاهالي الى ديارهم داعيا الاتحاد الاوروبي الى تقديم الدعم اللازم لان لبنان لا يستطيع تحمل هذه الاعباء المالية الضخمة بمفرده.
تحديات ميدانية ودعوات لدعم المؤسسة العسكرية
واوضح عون ان الجيش اللبناني يبذل قصارى جهده رغم محدودية الامكانيات لحفظ الامن ومنع اي مظاهر مسلحة نافيا بشدة الادعاءات الاسرائيلية التي تحاول التشكيك في قدرة المؤسسة العسكرية على اداء مهامها الحدودية.
واكد ان العسكريين يواصلون تنفيذ مهامهم في ضبط الحدود ومكافحة الارهاب معتبرا ان توفير العتاد والعدة من الدول الصديقة يعد مطلبا ملحا لتمكين الجيش من القيام بواجباته الوطنية في مختلف المناطق اللبنانية.
واشار الى ان ملف دعم الجيش سيكون حاضرا بقوة في الاجتماع الدولي المقرر عقده في باريس وذلك تحضيرا للمؤتمر الدولي الذي يهدف الى تعزيز قدرات قوى الامن والجيش اللبناني في هذه المرحلة.
موقف فنلندا والتعاون الدولي في الجنوب اللبناني
وشدد وزير الدفاع الفنلندي على التزام بلاده بدعم لبنان في مختلف المجالات العسكرية معربا عن تطلعه لتعزيز العلاقات الثنائية والعمل مع دول الاتحاد الاوروبي لاتخاذ قرارات ايجابية تخدم الامن والاستقرار الاقليمي.
وذكر عون انه يرحب باي مبادرة دولية تهدف الى تشكيل قوة اوروبية مساندة للجيش اللبناني بعد انتهاء مهام اليونيفيل شريطة ان يتم التوصل الى صيغة قانونية تحترم السيادة اللبنانية وتضمن الاستقرار الدائم.
واختتم عون حديثه بتثمين الجهود الفنلندية المستمرة منذ عقود في حفظ الامن مؤكدا ان لبنان يواصل التمسك بالشرعية الدولية في مواجهة الاعتداءات المستمرة التي تعيق مسار التهدئة وتعرقل عودة النازحين الى قراهم.