الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

تحركات دبلوماسية مكثفة بين القاهرة ورام الله لاحتواء التصعيد في غزة والضفة

تحركات دبلوماسية مكثفة بين القاهرة ورام الله لاحتواء التصعيد في غزة والضفة

شهدت العاصمة المصرية قمة ثنائية جمعت الرئيسين محمود عباس وعبد الفتاح السيسي لمناقشة سبل وقف العدوان المستمر على قطاع غزة والحد من التوسع الاستيطاني المتسارع في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال المرحلة الراهنة.

واكد الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء على الدور المصري المحوري في دعم الحقوق الوطنية وتسهيل وصول المساعدات الاغاثية العاجلة للجرحى والنازحين في القطاع معتبرا ان القاهرة تمثل السند الحقيقي للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة.

وشدد عباس على رفضه القاطع لاي محاولات تستهدف فصل غزة عن سائر الاراضي الفلسطينية مؤكدا ان الوحدة الجغرافية والسياسية هي خط احمر لا يمكن تجاوزه تحت اي مبررات او ضغوط سياسية او عسكرية خارجية.

تحديات الاحتلال ومستقبل حل الدولتين

وبين الرئيس الفلسطيني لنظيره المصري خطورة الممارسات الاسرائيلية في الضفة الغربية التي تتضمن توسيع الاستيطان وعمليات الهدم والاعتقال التي تقوض فرص السلام العادل وتدمر حل الدولتين بشكل منهجي ومخالف لكافة القرارات الدولية المعروفة.

وحذر من التداعيات الخطيرة لمخططات عزل القدس الشرقية وفصل شمال الضفة عن جنوبها مشيرا الى ان هذه الاجراءات الاحادية تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على اي امل في اقامة دولة مستقلة ذات سيادة.

واضاف ان استمرار احتجاز اموال الضرائب الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال يعد وسيلة ضغط تهدف لتقويض عمل المؤسسات الوطنية واضعاف صمود المواطنين في مواجهة التحديات الاقتصادية الخانقة التي تفرضها الازمات الراهنة في كل المناطق.

دعم الشرعية الوطنية ومسارات الاصلاح

وكشفت المباحثات عن حرص الجانبين على تفعيل الاجماع الدولي لتحويل التصريحات الى خطوات عملية تنهي الاحتلال وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على اساس الشرعية الدولية والاتفاقات السابقة المبرمة.

واستعرض عباس خطط الاصلاح الوطني الفلسطيني مؤكدا التزام القيادة بتجديد الشرعيات عبر صندوق الانتخابات لتعزيز الجبهة الداخلية وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها القضية الفلسطينية في هذا التوقيت الحساس والمفصلي من التاريخ.

واختتم اللقاء بتأكيد استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين مصر وفلسطين لضمان حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة ومنع اي محاولات لتغيير هويتها او طمس معالمها الحضارية.

مقالات ذات صلة