أبدت السلطة الفلسطينية استياءها الشديد من قرار الإدارة الاميركية تمديد القيود المفروضة على منح تأشيرات الدخول لمسؤولين فلسطينيين بارزين، وهو ما حال دون مشاركة الرئيس محمود عباس في فعاليات الأمم المتحدة المرتقبة.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي لها أن هذه الخطوة تعد إجراء غير مبرر يفتقر للمنطق السياسي، مشيرة إلى أنها تعرقل بشكل مباشر مساعي بناء الثقة وتطوير العلاقات الثنائية بين الطرفين.
وبينت الوزارة أن هذا التضييق يتناقض مع الجهود الدولية الرامية لتهيئة مناخ سياسي مستقر، مؤكدة أن مثل هذه القرارات لا تخدم مسار السلام ولا تساهم في تعزيز فرص حل الدولتين بالمنطقة.
مواقف فلسطينية ثابتة تجاه القرارات الاميركية
وشددت الوزارة على أن منظمة التحرير الفلسطينية تظل الممثل الشرعي والوحيد للشعب، وملتزمة بكافة قرارات الشرعية الدولية، مع نبذ العنف والتمسك بالقانون الدولي كمرجعية أساسية لحل الصراع القائم على الأرض.
وأكدت أن الاحتكام للمؤسسات الدولية يمثل حقا مشروعا ووسيلة سلمية لحماية الحقوق الفلسطينية، مشددة على أن مساواة هذه المساعي بسياسات الاحتلال والاستيطان يعد خلطا للأوراق يفاقم من تعقيدات الوضع السياسي الراهن.
وأوضحت أن الإصلاحات الجوهرية التي نفذتها الحكومة الفلسطينية في المجالات المالية والإدارية والقانونية يجب أن تكون محل تقدير وتقييم مهني، بدلا من الاعتماد على ادعاءات سياسية قديمة لا تعكس الواقع الحالي.
دعوات للحوار واحترام المواثيق الدولية
وكشفت الوزارة عن رفضها القاطع لأي قيود تحول دون المشاركة الكاملة للوفد الرسمي في اجتماعات الأمم المتحدة، مؤكدة أن ذلك يمثل مساسا مباشرا بحقوق الدولة الفلسطينية ودور المنظمة الدولية المستقل.
ودعت السلطة الفلسطينية الإدارة الاميركية إلى ضرورة مراجعة هذه العقوبات، مؤكدة أهمية البدء في حوار مباشر وجاد لمعالجة الخلافات، واستئناف العلاقات على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لجميع الأطراف المعنية.
وختمت الوزارة بالتأكيد على مواصلة برنامج الإصلاح الوطني، والتمسك بالوسائل الدبلوماسية والقانونية السلمية للدفاع عن الحقوق، مشددة على أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه الأصيل في تقرير مصيره والحرية والاستقلال.