الجمعة - 2026-09-18
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

تصاعد وتيرة ملاحقة الاعلاميين الفلسطينيين داخل زنازين الاحتلال

تصاعد وتيرة ملاحقة الاعلاميين الفلسطينيين داخل زنازين الاحتلال

سجلت ارقام المعتقلين من العاملين في الحقل الصحفي داخل سجون الاحتلال ارتفاعا ملحوظا حيث بلغ اجمالي المحتجزين تسعة وثلاثين صحفيا وصحفية بعد توقيف الكاتب علاء الريماوي في مدينة رام الله خلال الساعات الماضية.

وكشفت تقارير حقوقية حديثة ان الاعتقالات تصاعدت بشكل مكثف منذ بدء الاحداث الراهنة لتطال هذا العدد الكبير من الكوادر الاعلامية وسط ظروف احتجاز قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة الانسانية والحقوق القانونية المكفولة دوليا.

وبينت المعطيات الميدانية ان واحدا وعشرين صحفيا يواجهون اليوم مصيرا مجهولا تحت بند الاعتقال الاداري التعسفي الذي يعتمد كليا على ملفات سرية لا تتيح للمحامين الاطلاع على التهم او الدفاع عن موكليهم امام القضاء.

انتهاكات ممنهجة ضد الكوادر الاعلامية

واوضحت جهات حقوقية ان السلطات الاسرائيلية حولت معاذ عمارنة وصبري جبرين الى التوقيف الاداري لمدة اربعة اشهر اضافية بينما تواصل احتجاز نقاء حامد وسط تمديد مستمر لفترات حبسها دون وجود اي مسوغات قانونية واضحة.

واكدت المصادر ان هناك خمس صحفيات فلسطينيات يقبعن حاليا خلف القضبان في ظل سياسات ملاحقة متواصلة وممنهجة تهدف الى تكميم الافواه ومنع نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في كافة المناطق.

واضافت التقارير ان الصحفية بشرى الطويل تعرضت مؤخرا لعملية نقل تعسفية من سجن الدامون الى العزل الانفرادي في سجن الرملة دون توضيح اسباب هذا الاجراء او الكشف عن حالتها الصحية او ظروف احتجازها الراهنة.

مطالبات دولية بوقف استهداف الصحفيين

وشددت المؤسسات المعنية على ان ما يتعرض له الاعلاميون يتجاوز حدود الاعتقال ليصل الى حد التنكيل والتعذيب والحرمان من الرعاية الطبية اللازمة وذلك في محاولة لكسر ارادتهم ومنعهم من ممارسة مهامهم المهنية والانسانية.

ولفتت الى ان استمرار هذه الممارسات يضع المجتمع الدولي امام اختبار اخلاقي حقيقي يستوجب التدخل الفوري لحماية الصحفيين وضمان سلامتهم من بطش الاحتلال الذي يسعى جاهدا لفرض تعتيم اعلامي شامل على الواقع الميداني.

وطالبت المنظمات الحقوقية بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف سياسات العزل والملاحقة التي تستهدف الصحفيين الفلسطينيين مؤكدة ان حرية العمل الصحفي تعد حقا اصيلا لا يمكن التنازل عنه مهما بلغت التحديات والضغوط والممارسات القمعية.

مقالات ذات صلة