الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

مستقبل الجنوب اللبناني في مهب الريح مع اقتراب موعد انسحاب قوات اليونيفيل

مستقبل الجنوب اللبناني في مهب الريح مع اقتراب موعد انسحاب قوات اليونيفيل

كشفت قيادة بعثة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان عن تحديات لوجستية معقدة تواجه خطط تسليم المواقع العسكرية للجيش اللبناني قبل الموعد النهائي للانسحاب المقرر نهاية العام الجاري في ظل التوترات المتصاعدة جنوب البلاد.

واكد قائد القوات ان ضمان استمرارية المهام الحيوية يتطلب تنسيقا دقيقا مع وكالات الامم المتحدة والجيش اللبناني لضمان انتقال سلس للصلاحيات الامنية والانسانية في المناطق التي تشهد حاليا عمليات عسكرية واسعة النطاق ومكثفة.

وبين ان الوضع الميداني يزداد تعقيدا مع وجود اكثر من نصف مواقع القوة الاممية داخل مناطق تسيطر عليها القوات الاسرائيلية مما يجعل عملية التسليم والاستلام امرا صعبا للغاية ومحفوفا بالمخاطر الميدانية.

تحديات امنية وازمة انسانية في الجنوب

واوضح ان البعثة تواصل جهودها لتامين ممرات المساعدات الانسانية للمدنيين المحاصرين في القرى الحدودية وسط موجات النزوح القسري التي فرضتها الغارات الجوية واوامر الاخلاء المتكررة التي طالت معظم انحاء جنوب لبنان خلال الفترة الماضية.

وشدد على ان وجود القوات الدولية يمثل عيون وآذان المجتمع الدولي في المنطقة محذرا من ان غياب هذا التواجد قد يؤدي الى فراغ امني كبير في حال تعثر الخطط السياسية البديلة لادارة الموقف.

واضاف ان عمليات الهدم التي تنفذها القوات الاسرائيلية للبنية التحتية تعد انتهاكا صريحا للقرارات الدولية مؤكدا ان استمرار الامم المتحدة في اداء دورها الميداني يعد اليوم اكثر اهمية من اي وقت مضى.

مستقبل التواجد الدولي والخيارات المتاحة

وكشفت التحركات الدبلوماسية الجارية عن وجود نقاشات دولية مكثفة حول امكانية تشكيل بعثة متعددة الجنسيات لملء الفراغ مع تعثر الخطط الرامية لتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته الكاملة ونزع سلاح حزب الله.

واشار الى ان تمديد تفويض البعثة سيظل خيارا مطروحا بانتظار قرارات جديدة من مجلس الامن الدولي لضمان عدم انهيار الاوضاع الامنية في ظل غياب اي افق واضح لتسوية سياسية شاملة في المنطقة.

واظهرت التقديرات ان الوقت المتاح لم يعد كافيا لتنفيذ عمليات انتقال منظمة ما لم تتخذ القوى الدولية خطوات حاسمة لضمان حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار الهش في القرى الحدودية اللبنانية.

مقالات ذات صلة