يواجه تطبيق ميوز للذكاء الاصطناعي الذي اطلقته شركة ميتا مؤخرا تحديات متزايدة في الولايات المتحدة وكندا رغم تحقيقه ارقاما قياسية في التحميلات وتصدره لقائمة التطبيقات الاكثر طلبا في متجر ابل العالمي.
واظهرت بيانات حديثة ان التطبيق استقطب نحو ستمئة الف مستخدم نشط يوميا منذ انطلاقه مما دفع اسهم الشركة للارتفاع بنحو احد عشر بالمئة وسط ترقب واسع لمستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي الرقميين.
وبينت تقارير تقنية ان هذا النجاح السريع لم يمنع ظهور موجة من الانتقادات المتعلقة بالخصوصية مما دفع شركة امازون لاتخاذ قرار حاسم بحظر التطبيق ومنعه من الوصول لخدمات التسوق عبر منصاتها.
تحديات الخصوصية وتجربة المستخدم
واضافت التحليلات ان تطبيق ميوز يعمل بكفاءة اعلى عندما يتم تزويده ببيانات المستخدم الشخصية بما في ذلك الرسائل والبريد الالكتروني والتقويمات وكلمات المرور الخاصة بخدمات اخرى لتعزيز دقة النتائج المقدمة للمشتركين.
واكد مستخدمون قلقهم من مشاركة هذه البيانات الحساسة مع وكيل ذكاء اصطناعي تابع لميتا حيث اشار استبيان اجرته شركة اوبنهايمر الى ان ثقة المستهلكين في الشركة لا تزال محدودة مقارنة بمنافسيها.
وشددت شركة ميتا في ردها على ان التطبيق مصمم لحماية خصوصية البيانات عبر نظام حوسبة مستقل لكل مستخدم مؤكدة ان اولويتها القصوى هي منع تسريب المعلومات اكثر من مخاوف خروج الوكيل عن السيطرة.
موقف امازون والامن الرقمي
وبينت امازون ان قرار الحظر جاء نتيجة لغياب التنسيق المسبق معها مشددة على ان شركات الطرف الثالث يجب ان تحترم سياسات مزودي الخدمات في الوصول الى قواعد بياناتهم ومنصاتهم التجارية المتاحة.
واوضح محللون ان امازون تخشى استغلال بياناتها الضخمة من قبل وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لميتا وهي وجهة نظر قد تتبناها متاجر عالمية اخرى في المستقبل القريب للحفاظ على استقلالية بياناتها التجارية.
وكشفت ابحاث امنية حديثة عن وجود ثغرات برمجية خطيرة في التطبيق مكنت باحثين من السيطرة عليه بالكامل مما يضع شركة ميتا امام تحديات تقنية صعبة في مرحلة مبكرة من عمر مشروعها الجديد.