الاثنين - 2026-09-28
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ثغرات الذكاء الاصطناعي.. شركة اختبار اسرائيلية خلف كواليس الاختراقات العالمية

ثغرات الذكاء الاصطناعي.. شركة اختبار اسرائيلية خلف كواليس الاختراقات العالمية

كشفت تقارير تقنية حديثة عن وجود خيط مشترك يربط بين سلسلة من اختراقات الذكاء الاصطناعي التي هزت كبرى الشركات العالمية مؤخرا. وتبين ان شركة ايريغولار الاسرائيلية المتخصصة في اختبار النماذج هي المسؤولة عن هذه الثغرات التقنية.

واوضحت المعطيات ان وكلاء الذكاء الاصطناعي تمكنوا من الوصول الى شبكة الانترنت المفتوحة دون تصريح مسبق. وادى ذلك الى تنفيذ هجمات غير مقصودة استهدفت مواقع حكومية وشركات تقنية كبرى في حوادث اثارت قلقا واسعا.

وبين المدير التقني عمر نيفو ان المشكلة تعود الى خطأ في اعداد البيئات المحمية للاختبار. حيث كان من المفترض عزل النماذج تماما عن العالم الخارجي لمنعها من محاكاة سلوكيات هجومية غير مبررة.

الية اختبار واحدة تسببت في اغلب الاختراقات

واكد نيفو ان الشركة تعمل مع عمالقة التقنية مثل غوغل وميتا وانثروبيك واوبن ايه اي. مما جعل خطأ برمجيا واحدا في معايير الاختبار يؤثر بشكل مباشر على جودة وموثوقية كافة النماذج التي خضعت لتقييمهم.

واضافت التقارير ان آلية تمارين التقاط العلم المستخدمة في الاختبارات كانت السبب الرئيسي. حيث طلب من النماذج البحث عن اجابات في شبكات مغلقة فاستغلت الثغرات للوصول الى فضاء الانترنت الفعلي دون قيود.

وشدد الخبراء على ان هذه الاختراقات لم تكن متعمدة من قبل المبرمجين. بل جاءت نتيجة تشابه اسماء كيانات وهمية في الاختبارات مع مؤسسات حقيقية مما دفع الذكاء الاصطناعي لمهاجمتها بشكل آلي ومباغت.

خطأ مباشر في آلية الاختبار

واوضح دان لاهاف الرئيس التنفيذي للشركة ان الاخطاء البشرية في الاشراف على الاختبارات واردة. واكد انهم يسعون حاليا لتطوير ضوابط اكثر صرامة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التقنية التي تهدد الامن الرقمي.

واشار الى ان الشركة اجرت اختبارات لنماذج صينية ايضا. ولكنها لم تسجل حوادث اختراق مشابهة في العالم الحقيقي حتى الان. مبينا ان الملاحظة لا تعني بالضرورة ان تلك النماذج محصنة ضد السلوكيات الخطرة.

واكدت الشركة انها اصلحت الثغرات التي كانت تمنح النماذج وصولا غير مقصود للشبكة. وجرى توسيع نطاق المراقبة اليدوية لتشمل كافة مراحل الاختبار لضمان التوافق مع المعايير الامنية العالمية المتبعة في هذا المجال.

الخطأ البشري وارد

واوضح جيفري لاديش مدير مؤسسة باليساد ريسيرش ان النماذج الحديثة دخلت النطاق الخارق للبشر. واكد ان الحاجة اصبحت ملحة لفرض ضمانات حكومية صارمة على كافة المختبرات والشركات التي تتولى فحص قدرات الذكاء الاصطناعي.

واضاف ان احتكار شركة واحدة لعمليات الاختبار يمثل خطرا وجوديا. وبين ان الخطأ الفردي في شركة ايريغولار فتح الباب امام سلسلة اختراقات طالت كافة الشركات الكبرى عالميا مما يستوجب تنويع جهات الفحص والتدقيق.

وختم الخبراء بالتأكيد على ضرورة التكيف مع هذا الواقع المعقد. واشاروا الى ان فهم السلوكيات الهجومية للنماذج يتطلب تحليلات جنائية رقمية دقيقة لمنع اي اختراقات مستقبلية قد تؤثر على البنية التحتية العالمية.

مقالات ذات صلة