مرايا -
قال نائب رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، مصطفى أبو صوي، الاثنين، إن وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك تشهد ارتفاعا ملحوظا، مشيرا إلى أداء طقوس تلمودية في باحات المسجد، ولا سيما في المنطقة الشرقية.
وأضاف أبو صوي أن نحو 1100 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى أمس الأحد خلال الفترة الصباحية، إضافة إلى نحو 500 ممن وصفوا بـ"السياح"، مشيرا إلى أن أعداد المستوطنين المقتحمين ارتفعت من أقل من 6 آلاف خلال عام 2010 إلى نحو 66 ألفا العام 2025.
وأوضح أن استمرار الزيادة بالمعدلات الحالية قد يؤدي إلى وصول عدد المقتحمين إلى نحو 100 ألف سنويا خلال 3 أو 4 سنوات.
وقال أبو صوي إن سلطات الاحتلال تمنع في أوقات الاقتحامات أعدادا من المسلمين من دخول المسجد الأقصى، مشيرا إلى منع مصلين من الدخول خلال فترة صلاة الظهر، بالتزامن مع السماح لأعداد كبيرة من المستوطنين بالدخول.
وبشأن التحديات التي تواجه موظفي دائرة أوقاف القدس وحراس المسجد الأقصى، أوضح أبو صوي أن نحو 30 موظفا من الأوقاف يمنعون في بعض الفترات من دخول المسجد لمدة تصل إلى 6 أشهر، معتبرا أن قرارات المنع تصدر عن الشرطة وليست عن المحاكم.
وأشار إلى أن ما يجري في المسجد الأقصى يوثق ويرسل إلى الجهات الرسمية في الأردن، بما في ذلك وزارة الأوقاف ووزارة الخارجية، لافتا إلى وجود حراك دبلوماسي أردني وعربي وإسلامي للتعامل مع هذه التطورات.
وفيما يتعلق بالمشاريع الاستيطانية وتغيير معالم محيط البلدة القديمة وأسوار القدس، قال أبو صوي إن عمليات التغيير مستمرة منذ عام 1967، مشيرا إلى تغيير أسماء مواقع وفرض رواية الاحتلال على الجغرافيا والتاريخ والآثار.
وأضاف أن بعض الأكاديميين وعلماء الآثار الإسرائيليين يعارضون بعض الروايات والمشاريع المتعلقة بمحيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، مؤكدا أن القضية، بحسب رأيه، تتجاوز الجانب العلمي إلى وجود سياسات رسمية تقف خلف هذه المشاريع.
وثمن أبو صوي موقف جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه القدس، مشيرا إلى أن مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس يقدر مواقفه في المحافل الدولية، ولا سيما كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرا أن هذه المواقف تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه القدس والمسجد الأقصى.