الثلاثاء - 2026-10-06
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ثغرة في بوابة حكومية تكشف بيانات ملايين المواطنين في الدانمارك

ثغرة في بوابة حكومية تكشف بيانات ملايين المواطنين في الدانمارك

شهدت الدانمارك اختراقا رقميا واسع النطاق طال بيانات ملايين الاشخاص عبر السجل المركزي للافراد حيث تم الكشف عن تسريب اسماء وعناوين وارقام هوية شخصية في واقعة تعد من بين الاكبر في تاريخ البلاد.

واوضحت الحكومة الدانماركية ان الوصول الى هذه المعلومات الحساسة لم يتم عبر هجوم تقني مباشر على النظام بل من خلال استغلال صلاحيات قانونية كانت ممنوحة لاحدى الشركات الصغيرة للوصول الى قاعدة البيانات الرسمية.

واكدت السلطات ان النشاط غير المصرح به استمر لمدة عشرة ايام متواصلة خلال سبتمبر الماضي قبل ان يتم رصده من قبل موظف لاحظ سلوكا غير طبيعي في النظام مما استدعى تحركا امنيا فوريا.

تفاصيل الاختراق الامني

وبينت وزيرة الشؤون الرقمية كريستينا ايغلوند ان الحادثة توصف بانها بالغة الخطورة مشددة على ضرورة اجراء مراجعة امنية شاملة لكل الانظمة المرتبطة بالسجل المركزي لضمان عدم تكرار مثل هذه الثغرات مستقبلا في البلاد.

واضافت الوزيرة في تصريحاتها ان اجراءات الحماية التي كانت تحيط بوصول الشركة الى البيانات لم تكن كافية على الاطلاق مشيرة الى ان نظام الانذار المبكر كان يجب ان يعمل بشكل اسرع بكثير مما حدث.

وكشفت التحقيقات الاولية ان المهاجمين استغلوا ثغرة في طريقة تعامل النظام مع الاستعلامات الالية حيث قاموا بتجربة اعداد كبيرة من الارقام للوصول الى البيانات المرتبطة بها وهو ما سمح لهم بجمع معلومات ضخمة.

مخاطر الاحتيال الرقمي

واظهرت التقديرات ان عدد الاشخاص المتضررين كبير نظرا لان السجل يحتوي على بيانات تتجاوز عدد سكان الدانمارك الفعلي لتشمل ايضا الاشخاص الذين غادروا البلاد او المتوفين مما يوسع نطاق استغلال هذه البيانات المسروقة.

واشار خبراء الامن السيبراني الى ان البيانات المسربة قد تستخدم في تنفيذ هجمات تصيد احتيالي اكثر واقعية واقناعا مما يضع المواطنين في مواجهة مخاطر التعرض لعمليات سرقة هوية او استغلال مالي محتمل.

واكد المتخصصون انه على الرغم من ان هذه البيانات وحدها قد لا تكفي للحصول على قروض بنكية باسم الضحايا الا انها تشكل عنصرا اساسيا في بناء هجمات هندسة اجتماعية معقدة تستهدف الافراد والشركات.

تحقيقات جارية

وكشفت الشرطة الوطنية للجرائم الخاصة انها ما تزال في مراحل التحقيق الاولى ولم تتوصل بعد الى هوية الجهة التي تقف خلف هذا الاختراق او دوافعها الحقيقية سواء كانت دولية او اجرامية.

واضافت السلطات انها تعمل حاليا على حفظ الاثار الرقمية وجمع الادلة المتاحة لتعقب مصدر الهجوم فيما لا تزال التحقيقات سرية لحماية سير الاجراءات القانونية وضمان الوصول الى المسؤولين عن هذا الخرق الامني الكبير.

واوضحت الجهات المعنية انه لا يوجد حتى الان دليل يربط الحادثة بدولة بعينها او جهة خارجية معينة مؤكدة ان العمل مستمر لكشف كافة ملابسات القضية التي اثارت قلقا واسعا في الاوساط السياسية والشعبية.

مقالات ذات صلة