واجهت الشركات اليابانية واقعة غير مسبوقة تمثلت في محاولة شخص انتحال هوية رقمية خلال مقابلة توظيف عن بعد مستخدما تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة في محاولة لخداع مسؤولي التوظيف والحصول على وظيفة تقنية.
وكشف يوجي هارادا الرئيس التنفيذي لشركة كورو عن تفاصيل هذه الحادثة موضحا أن الشكوك بدأت تساوره فور ملاحظة عدم تطابق حركة الفم مع الصوت المسموع ووجود أخطاء واضحة في نطق اسم الشركة.
واضاف هارادا أن الشخص المتقدم للوظيفة قدم إجابات غير منطقية وغير متوقعة مما عزز القناعة بأن الصورة والصوت ليسا سوى نتاج لعمليات معالجة رقمية ذكية تهدف إلى تضليل لجنة المقابلات في الشركة.
تحديات الهوية الرقمية في سوق العمل
وبين تقرير حديث أن العديد من الشركات تعرضت لمحاولات مشابهة من قبل نفس الشخص المحتال مما دفعها إلى التحذير من المخاطر المتزايدة التي تفرضها تقنيات التزييف العميق على أمن المؤسسات.
وأكد الخبراء أن هذه التقنيات باتت تستخدم من قبل جهات خارجية للحصول على وظائف حساسة في شركات تقنية عالمية مما يضع أنظمة التوظيف الحالية أمام تحديات أمنية كبيرة تتطلب حلولا جذرية.
وشدد البروفيسور تاكاميشي سايتو أستاذ أمن المعلومات على ضرورة تعزيز التعاون الدولي بين أجهزة التحقيق لمراقبة هذه الأساليب ومنع انتقالها بين الدول عبر آليات الإسناد العلني وتبادل المعلومات التقنية بشكل دوري.
سباق التسلح التقني بين الشركات والمحتالين
واوضح توشياكي يامازاكي الرئيس التنفيذي لشركة حلول توظيف أن الخطر الحقيقي يكمن في منح هؤلاء المحتالين صلاحيات الوصول إلى الأنظمة الداخلية للشركات وهو ما قد يؤدي إلى اختراقات أمنية واسعة النطاق يصعب تداركها.
واشار إلى أن الشركات بدأت بالفعل في تحديث برامج المقابلات عبر إضافة ميزات التحقق من وثائق الهوية الرسمية أثناء البث المباشر لضمان عدم وجود تلاعب تقني يمس بمصداقية عملية التوظيف بالكامل.
واكد تقرير تقني أن هذا السباق بين المبتكرين والمحتالين يعكس وجه الذكاء الاصطناعي المظلم الذي حول مقابلات العمل عن بعد من ميزة تنافسية إلى تحد أمني يتطلب حذرا شديدا من قبل المديرين.