الاثنين - 2026-10-19
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ميتا تتراجع عن بند مثير للجدل بشان جمع بيانات المواقع لتدريب الذكاء الاصطناعي

ميتا تتراجع عن بند مثير للجدل بشان جمع بيانات المواقع لتدريب الذكاء الاصطناعي

تراجعت شركة ميتا عن بند قانوني مستحدث في شروط استخدامها التجارية كان يمنحها صلاحيات واسعة لجمع محتوى المواقع الالكترونية واستخدامه في تدريب انظمة الذكاء الاصطناعي وتطوير منتجاتها التقنية المختلفة لاغراض تجارية بحتة.

واوضحت الشركة ان حذف هذه الصياغة جاء عقب انتقادات واسعة من خبراء قانونيين ومؤسسات اعلامية اعربت عن قلقها من ان تؤدي هذه الخطوة الى استغلال المحتوى الصحفي دون الحصول على اذونات واضحة.

وشددت ميتا في بيان توضيحي على ان التعديل الذي قامت به لا يغير من آلية عمل برامج الزحف الالي التي تستخدمها الشركة في فحص صفحات الويب وجمع البيانات العامة المتاحة للمستخدمين.

مخاوف المؤسسات الاعلامية من سياسات ميتا

وبينت تقارير تقنية ان الجدل تفجر فور الكشف عن تحديث شروط الخدمة التي كان من المقرر تطبيقها نهاية الشهر الجاري حيث تضمن البند تفويضا صريحا باستخدام روبوتات لجمع وتحليل محتوى المواقع.

واكد خبراء في الملكية الفكرية ان هذه النصوص كانت ستمنح الشركة غطاء قانونيا لاستغلال المقالات والتقارير المنشورة على مواقع المؤسسات الاعلامية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها دون تعويضات عادلة.

واضاف المحللون ان هذه الممارسات تضع الناشرين في موقف صعب حيث باتت منصات التواصل تفرض شروطا تعسفية مقابل السماح للمؤسسات الاعلامية بادارة حساباتها التجارية والوصول الى الجمهور المستهدف عبر فيسبوك وانستغرام.

التراجع لا يحسم الجدل القانوني

واوضحت ميتا ان برامج الزحف التابعة لها تلتزم بالمعايير التقنية المتعارف عليها وان اصحاب المواقع لا يزالون يمتلكون القدرة على منع وصول هذه الادوات عبر ملفات روبوتس تي اكس تي التقنية المعروفة.

واشارت الشركة الى ان التعديل الاخير يهدف فقط الى تنظيم الاحكام المتعلقة بالمنتجات الاعلانية والتجارية مؤكدة ان التزامها بحماية حقوق الملكية الفكرية يظل اولوية قصوى في كافة عمليات تطوير تقنياتها الذكية.

وذكر مراقبون ان هذا التراجع يعكس مدى حساسية شركات التكنولوجيا تجاه التدقيق الاعلامي والقانوني المستمر الذي يهدف الى وضع ضوابط واضحة تحمي حقوق الناشرين في عصر الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة.

مستقبل حقوق الناشرين في عصر الذكاء الاصطناعي

وبينت التطورات الاخيرة ان المعركة حول بيانات الانترنت لا تزال في بدايتها حيث تسعى المؤسسات الاعلامية لفرض قواعد توازن بين الابتكار التقني وحماية المحتوى الابداعي من الاستغلال غير المصرح به.

واكد قانونيون ان القضية تتجاوز مجرد حذف بند من شروط الاستخدام لتصل الى ضرورة وجود تشريعات دولية تحكم كيفية التعامل مع البيانات التي يتم جمعها آليا لغايات تدريب النماذج اللغوية الكبيرة.

واضافوا ان على الناشرين مراجعة سياساتهم الرقمية بانتظام لضمان عدم استغلال محتواهم تحت غطاء شروط الخدمة المبهمة التي تفرضها شركات التكنولوجيا الكبرى في ظل التنافس المحموم على تطوير ادوات الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة