اصبح تحديد موقع اي شخص او رصد تفاصيل منزله من خلال صورة واحدة امرا واقعيا ومتاحا بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تثير مخاوف كبيرة بشان الخصوصية والامان الشخصي في كافة الاماكن.
وتزايدت التساؤلات حول هذه التقنية بعد انتشار تطبيق ريفن الذي يعتمد على خوارزميات ذكية لتحديد اماكن الاشخاص بدقة متناهية من خلال صورة داخلية واحدة للمكان الذي يتواجدون فيه سواء كان منزلا او فندقا.
واضاف الخبراء ان هذا التطبيق يعتمد على قاعدة بيانات ضخمة تضم صور العقارات المتاحة عبر منصات التاجير العالمية ومواقع الفنادق مما يسهل عملية مطابقة تصميم الغرف وتحديد مواقعها الجغرافية بشكل دقيق جدا.
تقنية ذكية تكشف تفاصيل الغرف
وبينت التقارير ان ميزة تحديد المواقع لم تكن الهدف الاساسي عند تطوير التطبيق بل جاءت نتيجة اكتشاف عرضي اثناء تجربة مؤسس الشركة للبرنامج باستخدام صورة التقطها لنفسه امام مرآة في احدى الغرف.
واكدت الشركة المطورة ان التطبيق قادر على تحديد المدينة والموقع بدقة من خلال تحليل الاضاءة والوان الجدران وقطع الاثاث وتفاصيل الديكور التي قد تبدو غير واضحة او عديمة الاهمية للعين البشرية.
واوضح المدير التنفيذي للشركة انهم قاموا بتطوير هذه الخاصية بشكل مكثف لتصبح اداة قوية قادرة على تحديد المكان الصحيح بنسبة نجاح عالية جدا من خلال مقارنة الصور بملايين البيانات المخزنة لديهم سابقا.
استخدامات امنية مثيرة للجدل
وكشفت مصادر تقنية ان وكالات انفاذ القانون بدات تستعين بهذه الادوات في عملياتها الامنية حيث اشارت تقارير الى احتمالية استخدامها في ملاحقة بعض الشخصيات العامة وتحديد اماكن تواجدهم بدقة عبر صورهم.
وشددت الشركة على ان الهدف من حصر استخدام التطبيق على الجهات الحكومية والشرطية هو تعزيز جهود مكافحة الاتجار بالبشر والمساعدة في العثور على ضحايا الاختطاف في ظروف صعبة ومعقدة امنيا.
واضافت الشركة انها اتخذت قرارا بتقييد الوصول للخدمة ومنع الافراد من استخدامها بشكل شخصي وذلك استجابة للمخاوف المتزايدة بشان احتمالية اساءة استخدام هذه التقنية في تتبع الافراد او انتهاك خصوصيتهم بشكل غير قانوني.