كشفت احدث البيانات الصادرة عن البنك الدولي عن تحقيق برنامج ارضي لتعزيز الصمود الزراعي في الاردن نتائج ملموسة في دعم المزارعين، حيث تم تعزيز قدرات اكثر من مئة الف مستفيد لمواجهة المخاطر المناخية. واكدت التقارير ان البرنامج قدم خدمات واصولا زراعية متنوعة لاكثر من ثلاثة وستين الف مزارع، بالتزامن مع توسيع نطاق حصاد مياه الامطار وتخزينها لتصل الى مستويات قياسية تخدم القطاع الزراعي بشكل مباشر. واضاف البنك الدولي ان البرنامج يركز بشكل مكثف على تمكين النساء والشباب واللاجئين، حيث تجاوزت اعداد الشباب المستفيدين الاهداف المحددة مسبقا، مما يعكس نجاح المبادرات في الوصول الى الفئات الاكثر احتياجا في مختلف المناطق.
تطورات ملموسة في البنية التحتية الزراعية
وبينت المؤشرات المحدثة ان البرنامج ساهم في تطوير قدرة استراتيجية لحصاد مياه الامطار وتخزينها، مما وفر دعما حيويا لالاف الاسر في مناطق البادية، وساهم في تأمين المياه اللازمة لقطعان الثروة الحيوانية بشكل مستدام. واوضح التقرير ان مئات المزارعين تلقوا تدريبات مكثفة على تقنيات الزراعة الذكية مناخيا، مع استخدام ادوات الواقع الافتراضي، بهدف رفع كفاءة الانتاج الزراعي وتقليل الاثار السلبية للتغيرات المناخية التي تؤثر على المحاصيل والاراضي الزراعية. وشدد البنك الدولي على ان هذه الجهود تتماشى مع الخطط الوطنية الرامية لتحقيق الامن الغذائي، من خلال تحديث المشاتل وتطوير الخدمات البيطرية لضمان استمرارية الانتاج في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة.
التحديات والخطط المستقبلية لقطاع الزراعة
واظهرت البيانات المالية ان حجم الانفاق على البرنامج وصل الى نسب جيدة مقارنة بالتمويل المخصص، حيث تم توجيه الموارد المالية نحو مشاريع حصاد المياه وتطوير المهارات، مع استمرار العمل على تحديث الانظمة المالية والمؤسسية. واشار التقرير الى ان التقدم في تنفيذ البرنامج يصنف كمرض، مع وجود تحديات تتعلق ببعض مؤشرات سلاسل القيمة والصادرات التي لا تزال في مراحلها الاولى، مما يتطلب جهودا اضافية لتحقيق المستهدفات المطلوبة بحلول عام 2030. واكدت الجهات المعنية التزامها بمواصلة تطوير السياسات المحاسبية والادارية لضمان فاعلية البرنامج، مع السعي لتعزيز قدرة وزارة الزراعة على التنفيذ، وتوسيع مظلة الدعم لتشمل كافة المزارعين المعتمدين والمشاركين في انظمة التتبع والارشاد الرقمي.