اجبرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عائلة ابو سرحان في منطقة جبل المكبر بالقدس المحتلة على هدم منزلها المكون من عدة طبقات بشكل قسري وذلك تحت تهديد السلاح وبحجة عدم الحصول على تراخيص بناء رسمية.
واكد افراد العائلة انهم سكنوا هذا المنزل منذ عقود طويلة وتحديدا منذ عام اربعة وتسعين حيث دفعوا طوال تلك السنوات غرامات مالية باهظة لبلدية الاحتلال في محاولة مستمرة لتفادي قرار الهدم النهائي.
واضاف عامر ابو سرحان احد سكان المنزل ان العائلة كانت تعيش حياة مترابطة ودافئة قبل ان يفرض الاحتلال قراره الظالم الذي حولهم الى مشردين لا يملكون مأوى يضمهم في ظل هذه الظروف الصعبة.
واقع التهجير القسري في القدس
وبين عامر انهم لا يعرفون وجهتهم القادمة خاصة مع وجود كبار سن واطفال في العائلة وسط غلاء فاحش في اسعار الايجارات التي تصل الى مستويات خيالية لا يمكن للعائلة تحمل اعبائها المادية.
واوضح ان المرارة الحقيقية تكمن في اجبارهم على هدم بيوتهم بايديهم وهو شعور لا يوصف حين يرى الانسان ذكريات عمره تتحول الى كومة من الركام بسبب سياسات الاحتلال التي ترفض منح التراخيص.
واشار الى ان الاحتلال يمارس هذه الضغوط بشكل ممنهج ضد الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية بينما يسهل عمليات البناء للمستوطنين في الوقت الذي يمنع فيه اصحاب الارض الاصليين من توسيع منازلهم او بنائها.
ملاحقة قضائية تنتهي بالهدم الذاتي
وشدد منعم ابو سرحان على ان عملية الهدم تمت رغم وجود استئنافات قانونية في المحاكم حيث استعانت العائلة بمحامين ومهندسين وانفقت مبالغ طائلة دون جدوى امام تعنت سلطات الاحتلال واصرارها على التنفيذ.
واكد عدي ابو سرحان ان البحث عن بديل للسكن اصبح امرا مستحيلا في ظل انعدام الدخل وتكالب الظروف المعيشية موضحا ان الهدم الذاتي يعد وسيلة خبيثة يتبعها الاحتلال لابتزاز المواطنين ماديا ونفسيا.
وكشفت معطيات محافظة القدس ان مئات عمليات الهدم نفذت منذ مطلع العام الحالي سواء عبر الهدم الذاتي او آليات الاحتلال التي تقتحم الاحياء وتترك العائلات الفلسطينية بلا مأوى في العراء.