تحركت مؤسسة هند رجب الحقوقية بشكل عاجل عبر تقديم بلاغ رسمي للسلطات في فيتنام ضد جندي احتياط اسرائيلي يدعى ماتان غيرافي، وذلك على خلفية اتهامه بالمشاركة في عمليات ابادة جماعية وجرائم حرب.
وكشفت المؤسسة ان الجندي المذكور ينتمي الى كتيبة المشاة في الجيش الاسرائيلي، ويشغل منصبا اداريا بارزا في منظمة صهيونية، حيث رصدت المؤسسة تواجده الحالي في فيتنام لقضاء عطلة بعد انتهاء مهامه العسكرية.
واوضحت التقارير القانونية ان غيرافي شارك بفاعلية في عمليات تدمير البنى التحتية المدنية وسط قطاع غزة، وشملت تلك العمليات مخيمات ومناطق سكنية مكتظة، مما يعد انتهاكا صارخا لكافة القوانين والاعراف الدولية المعمول بها.
مطالبات قانونية عاجلة للتحقيق في جرائم الحرب
واضافت المؤسسة ان الجندي انتقل لاحقا للمشاركة في عمليات عسكرية داخل الاراضي اللبنانية، حيث واصل دوره في تدمير المرافق المدنية، وهو ما يضعه تحت طائلة المسؤولية الجنائية الدولية وفقا لنظام روما الاساسي.
وشددت المؤسسة في بيانها على ان تصريحات الجندي المحرضة على تهجير الفلسطينيين وتجويعهم تعد دليلا اضافيا على ارتكابه جرائم ضد الانسانية، مؤكدة ان هذه الافعال تستوجب ملاحقته قضائيا اينما تواجد في العالم.
وبينت المؤسسة ان فيتنام بصفتها طرفا في اتفاقية منع الابادة الجماعية ملزمة اخلاقيا وقانونيا بالتحقيق مع المشتبه بهم الموجودين على اراضيها، مشددة على ضرورة عدم السماح لهؤلاء بالافلات من العقاب تحت غطاء العطلات.
مؤسسة هند رجب تواصل كشف الانتهاكات الاسرائيلية
واكدت المديرة القانونية للمؤسسة ان وجود الجندي في فيتنام امر غير مقبول اخلاقيا، مطالبة السلطات الفيتنامية بفتح تحقيق فوري وشفاف بحقه لضمان محاسبته على الجرائم المنسوبة اليه بحق المدنيين الفلسطينيين العزل.
واشارت المؤسسة الى ان نهجها يعتمد على توثيق الانتهاكات التي يرتكبها الجنود، خاصة اولئك الذين ينشرون ادلة على جرائمهم بانفسهم، مما يسهل عملية ملاحقتهم دوليا وتقديمهم للعدالة في مختلف المحاكم العالمية المتاحة.
وختمت المؤسسة بيانها بالتذكير بقصة الطفلة هند رجب التي قتلت بدم بارد، مؤكدة ان المؤسسة التي تحمل اسمها ستظل صوتا للضحايا وملاحقا قانونيا لكل من تورط في سفك دماء الابرياء دون استثناء.